فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 44

المفتاح السابع: تكرار الآيات والوقوف لتدبرها

المسألة الأولى: بيان المراد بهما

أي التوقف حين القراءة أو تكرار الآية لاستحضار المعاني والتعمق في فهمه.

وكلما طال التوقف وكثر التكرار كلما زادت المعاني التي تفهم من النص بشرط عدم شرود الذهن.

المسألة الثانية: بيان أهميتهما

1 -قال ابن مسعود رضي الله عنه:"لا تهذوه هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هَمُّ أحدكم آخر السورة" (تفسير البغوي 4 - 407، شعب الإيمان للبيهقي 1 - 344، أخلاق حملة القرآن 19)

2 -قال ابن القيم: هذه عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصبح" (مفتاح دار السعادة 1 - 222) "

3 -قال النووي:"وقد بات جماعة من السلف يتلو الواحد منهم الآية الواحدة ليلة كاملة أو معظمها يتدبرها عند القراءة" (الأذكار 50)

4 -وقال ابن قدامة:"وليعلم أن ما يقرأه ليس كلام بشر وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه ويتدبر كلامه فإن التدبر هو المقصود من القراءة وإن لم يحصل التدبر إلا بترديد الآية فليرددها"(مختصر منهاج القاصدين: 6.

المسألة الثالثة: من صور تدبر السلف وتكرارهم للآيات والوقوف عندها

1 -عن حذيفة رضي الله عنه قال:"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة ثم مضى، فقلت يصلي بها في ركعة (قوله:"يصلي بها في ركعة"أراد بالركعة الصلاة كاملة والمعنى: يصلي بها في تسليمة) فمضى، فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت