فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 44

1 -قول الله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [ (79) سورة الإسراء] ، فدلت الآية على أن التهجد بالقرآن طريق للوصول إلى المقامات العالية في الآخرة والآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته وإن كان مقامه صلى الله عليه وسلم أعلى من مقام بقية المؤمنين.

2 -وقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [1 - 5 سورة المزمل] ، فدلت الآية على أن القيام بالقرآن هو السبيل لتحمل الأحمال الثقيلة سواء الدينية أو الدنيوية.

3 -وقول الله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [ (113) سورة آل عمران] ، فأثنى الله تعالى على الثلة من أهل الكتاب الذين يقومون بآياته ليلا.

4 -وقول الله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [ (9) سورة الزمر] ، فدلت الآية على أن العلماء هم الذين يقومون بالقرآن ليلا، وأنهم أعلى مكانا وأرفع مكانة.

5 -وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار" (صحيح البخاري ج 1/ص 39(73) ، ج 4/ص 1919 (4737) ، ج 4/ص 1919 (4738) ، صحيح مسلم ج 1/ص 559 (815 ) )

فنص النبي صلى الله عليه وسلم على أن التنافس والتسابق والشرف لا يصح أن يكون إلا في أمرين اثنين لا ثالث لهما وهما الطريق لكل الفضائل الأخرى:

الأول: القيام بالقرآن وهو الطريق إلى العلم والإيمان.

الثاني: إنفاق المال في سبيل الله تعالى.

والثاني متوقف على الأول. وانظر إلى قوله: (ينفقه) مع قوله (يقوم به) فيؤخذ منه أن من آتاه الله القرآن ولم يقم به أي لم يقرأه في صلاة فهو مثل من آتاه الله مالا ولم ينفقه، ويؤكد هذا الحديث الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت