أَعْقِلُ عَنْ اللهِ الْخِطَابَ؟، مَتَّى أَزْدَجِرُ؟، مَتَّى أَعْتَبِرُ؟، لأَنَّ تِلاوَتَهُ لِلْقُرْآنِ عِبَادَةٌ، وَالْعِبَادَةُ لا تَكُونُ بِغَفْلَةٍ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.
وقال -رحمه الله-: فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعًَا لِقَلْبِهِ، يُعَمِّرَ بِهِ مَا خَرَبَ مِنْ قَلْبِهِ .. إِذَا دَرَسَ الْقُرْآنَ فَبِحُضُورِ فَهْمٍ وَعَقْلٍ، هِمَّتُهُ إِيقَاعُ الْفَهْمِ لِمَا أَلْزَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ اتِّبَاعِ مَا أَمَرَ، وَالانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى، لَيْسَ هِمَّتُهُ مَتَّى أَخْتِمُ السُّورَةَ، هِمَّتُهُ مَتَّى اسْتَغْنِي بِاللهِ عَنْ غَيْرِهِ، مَتَّى أَكُونُ مِنْ الْمُتَقِينَ، مَتَّى أَكُونُ مِنْ الْمُحْسِنِينَ، مَتَّى أَكُونُ مِنْ الْمُتَوَكِّلِينَ، مَتَّى أَكُونُ مِنْ الْخَاشِعِينَ، مَتَّى أَكُونُ مِنْ الصَّابِرِينَ، مَتَّى أَكُونُ مِنْ الصَّادِقِينَ، مَتَّى أَكُونُ مِنْ الْخَائِفِينَ، مَتَّى أَكُونُ مِنْ الرَّاجِينَ؟.
مَتَّى أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، مَتَّى أَرْغَبُ فِي الآخِرَةِ، مَتَّى أَتُوبُ مِنْ الذُّنُوبِ، مَتَّى أَعْرِفُ النِّعَمَ الْمُتَوَاتِرَةِ، مَتَّى أَشْكُرُ عَلَيْهَا، مَتَّى أَعْقِلُ عَنْ اللهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ الْخِطَابَ، مَتَّى أَفْقَهُ مَا أَتْلُو، مَتَّى أَغْلِبُ نَفْسِي عَلَى هَوَاهَا، مَتَّى أُجَاهِدُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْجِهَادِ، مَتَّى أَحْفَظُ لِسَانِي، مَتَّى أَغُضُّ طَرْفِي، مَتَّى أَحْفَظُ فَرْجِي، مَتَّى اسْتَحِيى مِنْ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْحَيَاءِ، مَتَّى اشْتَغِلُ بِعَيْبِي، مَتَّى أُصْلِحُ مَا فَسَدَ مِنْ أَمْرِي، مَتَّى أَحَاسِبُ نَفْسِي؟.
مَتَّى أَتَزَوَّدُ لِيَوْمِ مَعَادِي، مَتَّى أَكُونُ عَنْ اللهِ رَاضَيًَا، مَتَّى أَكُونُ بِاللهِ وِاثِقًَا، مَتَّى أَكُونُ بِزَجْرِ الْقُرْآنِ مُتَّعِظًَا، مَتَّى أَكُونُ بِذِكْرِهِ عَنْ ذِكْرِ غَيْرِهِ مُشْتَغِلًا، مَتَّى أُحِبُّ مَا أَحَبَّ، مَتَّى أَبْغَضُ مَا أَبْغَضَ، مَتَّى أنْصَحُ للهِ، مَتَّى أُخْلِصُ لَهُ عَمَلِي؟.
مَتَّى أُقَصِّرُ أَمَلِي، مَتَّى أَتَأَهَّبُ لِيَوْمِ مَوْتِي، وَقَدْ غُيِّبَ عَنِي أَجَلِي، مَتَّى أُعَمِّرُ قَبْرِي، مَتَّى أُفَكِّرُ فِي الْمَوْقِفِ وَشِدِّتِهِ، مَتَّى أُفَكِّرُ فِي خُلْوَتِي مَعَ رَبِّي، مَتَّى أُفَكِّرُ فِي الْمُنْقَلَبِ؟.