فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 105

فوالله لئن أمره بذلك لأطيعنه، فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم، فقال: أين أصبحت غاديًا بابنك؟ قال: غدوت به لبعض حاجتي، قال: أما والله ما غدوت به إلى لتذبحه، قال: لم أذبحه؟ قال: زعمت أن ربك أمرك بذلك، قال: فوالله لئن كان أمرني ربي لأفعلن، قال: فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسلم إسحاق أعفاه الله، وفداه بذبح عظيم. قال إبراهيم لإسحاق: قم أي بني، فإن الله قد أعفاك، فأوحى الله إلى إسحاق: إني أعطيك دعوة أستجيب لك فيها، قال إسحاق: اللهم فإني أدعوك أن تستجيب لي: أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئًا فأدخله الجنة.

وأما الدلالة من القرآن التي قلنا إنها على أن ذلك إسحاق أصح، فقوله تعالى مخبرًا عن دعاء خليله إبراهيم حين فارق قومه مهاجرًا إلى ربه إلى الشام مع زوجته سارة، فقال:"إني ذاهب إلى ربي سيهدين. رب هب لي من الصالحين"، وذلك قبل أن يعرف هاجر، وقبل أن تصير له أم إسماعيل، ثم أتبع ذلك ربنا عز وجل الخبر عن إجابته دعاءه، وتبشيره إياه بغلام حليم، ثم عن رؤيا إبراهيم أنه يذبح ذلك الغلام حين بلغ معه السعي، ولا يعلم في كتاب ذكر لتبشير إبراهيم بولد ذكر إلا بإسحاق، وذلك قوله:"وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب"وقوله:"فأوجس منهم خيفةً قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليمٍ. فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم"ثم ذلك كذلك في كل موضع ذكر فيه تبشير إبراهيم بغلام، فإنما ذكر تبشير الله إياه به من زوجته سارة، فالواجب أن يكون ذلك في قوله:"فبشرناه بغلام حليم"نظير ما في سائر سور القرآن من تبشيره إياه من زوجته سارة.

-ولم نجد في الأحاديث النبوية ولا في السيرة ما يشير إلى اسم الذبيح غير أن اليهود قطعوا قطعا باتا بان الذبيح هو إسحاق وأشاروا اليه في الاصحاح الثاني و العشرون من سفر التكوين وما فعلوه الا نكاية بالمسلمين، وهم يعرفون حق المعرفة أن الذبيح ما هو إلا إسماعيل عليه الصلاة و السلام.

الإصحاح الثاني و العشرين من سفر التكوين يقول:

-فَلَمَّا أَتَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ اللهُ، بَنَى هُنَاكَ إِبْرَاهِيمُ الْمَذْبَحَ وَرَتَّبَ الْحَطَبَ وَرَبَطَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ فَوْقَ الْحَطَبِ. 10 ثُمَّ مَدَّ إِبْرَاهِيمُ يَدَهُ وَأَخَذَ السِّكِّينَ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ. 11 فَنَادَاهُ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «إِبْرَاهِيمُ! إِبْرَاهِيمُ!» . فَقَالَ: «هأَنَذَا» 12 فَقَالَ: «لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الْغُلاَمِ وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا، لأَنِّي الآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَائِفٌ اللهَ، فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي» . 13 فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا كَبْشٌ وَرَاءَهُ مُمْسَكًا فِي الْغَابَةِ بِقَرْنَيْهِ، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَأَخَذَ الْكَبْشَ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضًا عَنِ ابْنِهِ. 14 فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ اسْمَ ذلِكَ الْمَوْضِعِ «يَهْوَهْ يِرْأَهْ» . حَتَّى إِنَّهُ يُقَالُ الْيَوْمَ: «فِي جَبَلِ الرَّبِّ يُرَى» .

ومن هنا نرى حقد اليهود لعنهم الله على باقي شعوب العالم وخاصة الذين ليسو من صنفهم يتزايد قرنا عبر قرن، وما ذكر في المزمار رقم 149 يؤكد عزمهم الراسخ على ان لا يتوانوا في زرع الخبث و النفاق و الحروب و الفتن و القلاقل وكل ما يمكن أن يعكر صفو الأمن بالشعوب الآمنة سواء عربية كانت ام غيرها مسلمة ام مسيحية لا يهمهم سوى زرع البلابل و الفتن ليبقوا هم على رأس هذه الأمم:

1 هَلِّلُويَا. غَنُّوا لِلرَّبِّ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَتَهُ فِي جَمَاعَةِ الأَتْقِيَاءِ. 2 لِيَفْرَحْ إِسْرَائِيلُ بِخَالِقِهِ. لِيَبْتَهِجْ بَنُو صِهْيَوْنَ بِمَلِكِهِمْ. 3 لِيُسَبِّحُوا اسْمَهُ بِرَقْصٍ. بِدُفّ وَعُودٍ لِيُرَنِّمُوا لَهُ. 4 لأَنَّ الرَّبَّ رَاضٍ عَنْ شَعْبِهِ. يُجَمِّلُ الْوُدَعَاءَ بِالْخَلاَصِ. 5 لِيَبْتَهِجِ الأَتْقِيَاءُ بِمَجْدٍ. لِيُرَنِّمُوا عَلَى مَضَاجِعِهِمْ. 6 تَنْوِيهَاتُ اللهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَسَيْفٌ ذُو حَدَّيْنِ فِي يَدِهِمْ. 7 لِيَصْنَعُوا نَقْمَةً فِي الأُمَمِ، وَتَادِيبَاتٍ فِي الشُّعُوبِ. 8 لأَسْرِ مُلُوكِهِمْ بِقُيُودٍ، وَشُرَفَائِهِمْ بِكُبُول مِنْ حَدِيدٍ. 9 لِيُجْرُوا بِهِمُِ الْحُكْمَ الْمَكْتُوبَ. كَرَامَةٌ هذَا لِجَمِيعِ أَتْقِيَائِهِ. هَلِّلُويَا.

-و لا يخفى على احد صلة الفتن التي نراها حاليا تتزايد في العالم الإسلامي عامة وفي العرب خاصة، فما نلاحظه من تزايد الهجمات الصليبية على الفلسطينيين و على الشعب العراقي، وكذا تسليح الإرهابيين و تسليطهم على الشعوب الآمنة كما وقع في ليبيا، و تونس و مصر، وكما يقع في سوريا مما نتج عنه إسقاط بعض الأنظمة و تفاقم الأوضاع بعد انهيار الأمن و السلم الاجتماعي، و احتضان هذه الإرهاصات من طرف أباطرة المخدرات و المتاجرين في الأسلحة و في الدماء العربية كما هو شأن أمير قطر و ملك السعودية و رئيس الوزراء التركي اردوغان، الذين باعوا أنفسهم للصهاينة و الأمريكان لقاء الجلوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت