فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 105

ربيعة فإن تياسرت منها وقعت في الجبل المسمى بالجودي يسكنه ربيعة وخلفه الأكراد وخلف الأكراد الأرمن وإن تيامنت من الموصل تريد بغداد لقيتك الحديثة وجبل بارما يسمى اليوم حمرين.

-و اذا تصفحنا انجيل متى لندخل الى باب آخر وهو التناقض الواضح في موضوع الرسالة السماوية التي جاء بها المسيح عليه السلام، و نحن لا نشكك في هذه الرسالة بل ندقق في مدى التحريفات و الكذب على الأنبياء من طرف هذه الطغمة الحاقدة و لنقرأ الإصحاح الخامس حيث يقول: (ولما رأى الجموع صعد الى الجبل. فلما جلس تقدم اليه تلاميذه. ففتح فاه و علم قائلا: طوبى للمساكين بالروح. لان لهم ملكوت السموات. طوبى للحزانى لانهم يتعزون. طوبى للودعاء لانهم يرثون الارض. طوبى للجياع و العطاش الى البر، لانهم يشبعون. طوبى للرحماء لانهم يرحمون. ... الى ان يقول: طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كلمة شريرة من اجلي كاذبين. افرحوا وتهللوا. لان اجركم عظيم في السموات، فانهم هكذا طردوا الانبياء الذين قبلكم.) .

في حين نجد الإصحاح العاشر منه يقول: (لا تظنوا اني جئت لالقي سلاما على الارض. ما جئت لالقي سلاما بل سيفا. فاني جئت لافرق الانسان ضد ابيه و الابنة ضد امها و الكنة ضد حماتها. و اعداء الانسان اهل بيته ... ) وعلينا ان نفهم مقدار التغيير و التناقض الواضح بين الآيتين بل بين موضوع الدعوة التي نادى بها المسيح عيسى بن مريم عليه السلام و الفرق بين ما نادى به و بين ما كتبه اليهود على لسانه، زيادة على ما يتهمونه به من كونه انه ابن الله. و القرآن الكريم ينفي عن عيسى بن مريم الكذب و الافتراء و ما لفقه ضده هذا الكيان المقيت حين قالوا ان عيسى ابن الله، حاشا لله و تعالى عن هذا علوا كبيرا - قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} آل عمران 45. و يقول تعالى في هذا الموضوع تكذيبا لليهود لعنهم الله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} آل عمران 59 و قال أيضا: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُوا ثَلاَثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلًا} النساء 171

و من خلال ما ذكرناه سابقا، يتبين أن اليهود هم من لفقوا حكاية ابن الله، لغاية في نفسهم، لأننا نحن الذين آمنا برسالة خاتم النبئين على ثقة تامة بما جاء في القرآن الكريم و ما جاء في هذه المحاورة القرآنية يؤكد بالبرهان القاطع دحض الافتراءات التي افتروها على المسيح عليه و على رسولنا أزكى صلاة و أحلى تسليم {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} المائدة 116 - و في نفس السياق يحكي لنا القران على لسان عيسى بن مريم عليه السلام تصريحه القاطع بما قاله لبني إسرائيل: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} الصف 6 إلا أن الله َحَكَم و أبدى بالقول الفصل فيهم حين أكد أن ما جاء به عيسى هو الحق و ان الذين اتبعوه جعل الله في قلوبهم الرحمة و الرأفة و ميزهم بالرهبانية، غير أن منهم هؤلاء المسخ الذين كفروا بما جاء به عيسى، وكفروا بربهم فأصبحوا فاسقين: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَافَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} الحديد 27

-و ادعاءهم انهم قتلوه وصلبوه من خلال ماجاء في إنجيل متى الإصحاح السابع و العشرون: (و فما هم خارجون وجدوا انسانا قيروانيا اسمه سمعان، فسخروه ليحمل صليبه. و لما اتوا الى موضع يقال له جلجثة و هو المسمى موضع الجمجمة اعطوه خلا ممزوجا بمرارة ليشرب. ولما ذاق لم يرد ان يشرب. ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها. لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي القوا قرعة. ثم جلسوا يحرسونه هناك. و جعلوا فوق رأسه علته مكتوبة هذا هو يسوع ملك اليهود. حينئد صلب معه لصان واحد عن اليمين وواحد عن اليسار.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت