فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 105

وجاء اندلاع انتفاضة الأقصى بعد نحو شهرين من فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية، وهي المفاوضات التي أعادت التأكيد على استحالة الالتقاء بين الحدود الدنيا للمشروع الوطني الفلسطيني ولاءات المشروع الصهيوني وجوهره وأسسه. وكان فشل المفاوضات في حد ذاته كاشفًا لحقيقة عملية (أوسلو) التي لم تكن سوى إعادة إنتاج للاحتلال الاستيطاني الاحلالي في فلسطين والمنطقة العربية، وعلى نحو يضمن بقاءه واستمراره مع تحويرات غير جوهرية. و غني عن البيان ان اتفاق اوسلو ما هو الا بداية تقديم التنازلات من جانب الدول الموقعة عليه،

وفي مقابلة لصحيفة هآرتس مع احد هؤلاء القناصة الإسرائيليين بالضفة (والمنشورة في عدد 20 نوفمبر 2000) قال: (إذا صرحوا للقناص بان يطلق النار فإنه يتطلع فورًا الى إصابة الرأس ... الهدف بالتأكيد هو الرأس) .. وقد أكد القناص ان (إصابة الرأس ليست مشكلة، وأنه يستخدم رصاصًا قاتلًا اكبر من رصاصة البندقية م ـ 16، وهي متفوقة على رصاص البنادق الرشاشة) . وتكشف المقابلة عن ان القناصة الإسرائيليين يعملون وفق قواعد اشتباك فضفاضة أو غائبة، فالقناص المشار اليه قال: (لا توجد كراسة بقواعد اطلاق النار) . والقناص ذاته لا يعرف عدد الاطفال الذين قتلوا من جراء عمليات القنص خلال الانتفاضة سواء في موقعه او في عموم الضفة والقطاع. وبلغة باردة، راح يؤكد ان هدفه هو اطلاق النيران على الرؤوس المتحركة التي يتابعها بمنظار بندقيته الأمريكية الحديثة. والتمييز الوحيد الذي استقر في ذاكرة هذا القناص ان قيادته أصدرت تعليمات بعد استشهاد الطفل محمد الدرة، قرب مستوطنة نتساريم بقطاع غزة، بان يتجنبوا قدر الإمكان استهداف رؤوس أطفال تحت سن 12 عامًا، ويوصف هذا السن بأنه (حد البلوغ) الذي اضطرت السلطات الإسرائيلية الى تحديده نتيجة غضبة وسائل الإعلام التي سجلت ما بات يصفه الفلسطينيون بخمس وأربعين دقيقة من (الموت الحي) لمحمد الدرة بين ذراعي والده (بموجب القانون الدولي الذي يعرف الطفل على انه شخص لا يتجاوز الثمانية عشرة) . ولكن نص المقابلة مع القناص الإسرائيلي بالضفة لا يكشف عن أي حيرة او تردد من جانبه حتى فيما يتعلق بصعوبة تحديد ما اذا كان الهدف (الضحية) لهذا الإرهاب الصهيوني فوق او تحت الثانية عشرة من العمر؟ وهل في بندقية او منظار القناص (أداة قياس للأعمار) ؟! تصوروا كيف يتعامل هدا الحيوان مع الاطفال و الشيخ و العجزة من العرب. و هدا ليس بغريب علينا، اد ان تعاليم شريعتهم الرعناء تتماشى مع طريقة نظرهم الى الاخر.

مذبحة صبرا وشاتيلا هي مذبحة نفذت في مخيمي صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين في 16 أيلول 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي والجيش الإسرائيلي. عدد القتلى في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات بين 3500 و 5000 قتيل من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ولكن من بينهم لبنانيين أيضا. في ذلك الوقت كان المخيم مطوق بالكامل من قبل جيش لبنان الجنوبي و الجيش الإسرائيلي الذي كان تحت قيادة ارئيل شارون ورافائيل أيتان أما قيادة القوات المحتلة فكانت تحت إمرة المدعو إيلي حبيقة المسؤول الكتائبي المتنفذ. وقامت القوات الانعزالية بالدخول إلى المخيم وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العزل وكانت مهمة الجيش الإسرائيلي محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة.

إلياس (إيلي) جوزيف حبيقة (22 سبتمبر 1956 - 24 يناير 2002) ، سياسي لبناني وأحد قادة ميليشيا القوات اللبنانية خلال الحرب الأهلية اللبنانية. انضم في شبابه إلى حزب الكتائب قبل أن يلتحق بالقوات اللبنانية عند تشكيلها. أصبح سنة 1979 مسؤولا عن جهاز الأمن والمعلومات في القوات. متورط في مذبحة صبرا وشاتيلا عام 1982. أصبح سنة 1985 قائدا للقوات بعد قيامه بانقلاب داخلي مع سمير جعجع على قائدها آنذاك فؤاد أبو ناضر. أزاحه جعجع عن القيادة في يناير 1986 بعد توقيعه الاتفاق الثلاثي مع وليد جنبلاط ونبيه بري في دمشق. إضطر بعدها إلى اللجوء إلى زحلة ثم بيروت الغربية وهناك أطلق حركة سياسية أصبحت فيما بعد حزب الوعد. عين عدة مرات كوزير يمثل التيار الموالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت