اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه). وعقد سفيان تسعين أو مائة، قيل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم، إذا كثر الخبث) .
ولا يحق لنا ان نتعجب في اشعال الفتن، فقد تنبأ بها الصادق الامين حين اكد على ظهور الفتن و القلاقل في الشام (سوريا و اليمن) ففي صحيح البخار جاء: حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا) . قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ قال: (اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا) . قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ فأظنه قال في الثالثة: (هناك الزلازل والفتن، و بها يطلع قرن الشيطان) .
-حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثني محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر؛
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مستقبل المشرق يقول"ألا إن الفتنة هاهنا. ألا إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان".
و في حديث آخر: حدثني أبو كامل الجحدري، فضيل بن حسين. حدثنا حماد بن زيد. حدثنا عثمان الشحام قال: انطلقت أنا وفرقد السبخي إلى مسلم بن أبي بكرة، وهو في أرضه. فدخلنا عليه فقلنا: هل سمعت أباك يحدث في الفتن حديثا؟ قال: نعم. سمعت أبا بكرة يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنها ستكون فتن. ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها. والماشي فيها خير من الساعي إليها. ألا، فإذا نزلت أو وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله. ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه. ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه"قال فقال رجل: يا رسول الله! أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال"يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر. ثم لينج إن استطاع النجاء. اللهم! هل بلغت؟ اللهم! هل بلغت؟ اللهم! هل بلغت؟"قال فقال رجل: يا رسول الله! أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجئ سهم فيقتلني؟ قال"يبوء بإثمه وإثمك. ويكون من أصحاب النار".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان. وتكون بينهما مقتلة عظيمة. ودعواهما واحدة".
وعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر. فقال"ما تذاكرون؟"قالوا: نذكر الساعة. قال"إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات". فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج. وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم"."
-و غني عن البيان ان ما نراه حاليا في العالم العربي و على الأخص في دول الطوق التي لها صراع غير متكافئ مع اليهود، مثل المقاومة بلبنان و نعني هنا بالمقاومة"حزب الله"و سوريا، من بث للبلبلة و الفتن و محاولة إشعال حرب الطوائف، لهو خير دليل على سوء نية هذا الوباء الخبيث و السرطان المزمن و مثابرته على جعل كل من ناصبه العداء تحت الأرجل، الا ان الإسلام حارب هذه الظاهرة و ذالك بالرجوع الى قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في من أشعل نار الفتنة او قام بمحاربة أخيه المسلم، حيث جاء في الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال: (ألا تدرون أي يوم هذا) . قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: حتى ظننا أنه سيسمِّيه بغير اسمه، فقال: (أليس بيوم النحر) . قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (أي بلد هذا، أليست بالبلدة) . قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، وأبشاركم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلَّغت) . قلنا: نعم، قال: (اللهم اشهد، فليبلِّغ الشاهد الغائب، فإنه ربَّ مبلِّغ يبلِّغه من هو أوعى له) . فكان كذلك، قال: (لا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض) . فلما كان يوم حرِّق ابن الحضرمي، حين حرَّقه جارية بن قدامة، قال: أشرفوا على أبي بكرة، فقالوا: هذا أبو بكرة يراك، قال عبد الرحمن: فحدثتني أمي، عن أبي بكرة أنه قال: لو دخلوا عليَّ ما بهشت بقصبة. (رواه البخاري) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"والذي نفسي بيده! لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم، لا يدري القاتل فيما قتل. ولا المقتول فيم قتل"فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال"الهرج. القاتل والمقتول في النار".