فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 105

وأشار العنصر إلى أنه"في الرابعة صباحًا عادت مجموعاتنا إلى الشاحنات، يبدو حتى الآن أنه لم تستعمل سوى شاحنة واحدة، توجهنا للحدث لأخذ قسط من الراحة، وعند الفجر عدنا للمخيم. مررنا بجثث متناثرة وأخرى مُكومة بعضها مقتول بالرصاص والبعض الآخر مطعون بالحراب. كلهم شهود. ماذا نستطيع ان نفعل عدا ذلك لقتل المزيد. ذلك هيّن بعد ان تكون قد قمت بمثل هذا العمل سابقًا."

الآن أول جرافة (بلدوزر) اسرائيلية وصلت. أحرقوا الأرض، لا تتركوا أي شاهد حي، اعملوا كل شيء بسرعة» هكذا كانت أوامر قادتنا، لكني تساءلت هل نستطيع ان نقوم بكل هذا العمل بسرعة"."

وختم بالقول"لا يزال هناك عدد كبير من الناس يتراكض كما كان هناك اطلاق الرصاص في جميع الاتجاهات، كان الناس يدافعون عن أنفسهم بالركض وقلب كل شيء في الطرقات،"حرث الأرض لم يعد ممكنًا"لقد ثأرنا لضحايانا في الحرب الأهلية."

من ليلة الجمعة حتى السبت لاحظنا أن عمليتنا لم تعط النتائج المرجوة حيث آلاف الفلسطينيين استطاعوا الهرب ـ أي أن عددًا كبيرًا من أعدائنا الفلسطينيين لا يزال حيًا ( ... ) "."

حدثت مذبحة دير ياسين في قرية دير ياسين، التي تقع غربي القدس في 9 أبريل عام 1948 على يد الجماعتين الصهيونيتين: أرجون وشتيرن. أي بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسبن. وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال، وكبار السن والنساء والشباب. عدد من ذهب ضحية هذه المذبحة مختلف عليه، أذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 107 قتلى. كانت مذبحة دير ياسين عاملًا مهمًّا في الهجرة الفلسطينبة إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. ولعلّها الشعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948. وأضفت المذبحة حِقدًا إضافيًا على الحقد الموجود أصلًا بين العرب والإسرائيليين. لقد قامت عناصر من منظمتي (الأرجون وشتيرن) الارهابيتان بشن هجوم على قرية دير ياسين قرابة الساعة الثالثة فجرًا، وتوقع المهاجمون أن يفزع الأهالي من الهجوم ويبادروا إلى الفرار من القرية. وهو السبب الرئيسي من الهجوم، كي يتسنّى لليهود الاستيلاء على القرية. انقضّ المهاجمون اليهود تسبقهم سيارة مصفّحة على القرية وفوجيء المهاجمون بنيران القرويين التي لم تكن في الحسبان وسقط من اليهود 4 من القتلى و 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت