فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 105

جرحى. طلب بعد ذلك المهاجمون المساعدة من قيادة الهاجاناه في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكّن المهاجمون من استعادة جرحاهم وفتح الأعيرة النارية على القرويين دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة. ولم تكتف العناصر اليهودية المسلحة من إراقة الدماء في القرية، بل أخذوا عددًا من القرويين الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الأحياء اليهودية وسط هتافات اليهود، ثم العودة بالضحايا إلى قرية دير ياسين وتم انتهاك جميع المواثيق والأعراف الدولية حيث جرت أبشع أنواع التعذيب، فكما روى مراسل صحفي عاصر المذبحة"إنه شئ تأنف الوحوش نفسها ارتكابه لقد اتو بفتاة واغتصبوها بحضور أهلها، ثم انتهوا منها وبدأو تعذيبها فقطعوا نهديها ثم ألقوا بها في النار"ذلك لنعرف أعداء الإنسانية.

الإرجون (بالعبرية ?) ، أو"المنظمة العسكرية القومية" (بالعبربة ? ? إرغون تسفائي لئومي) هي تكتّل عسكري وصف بالإرهابي بواسطة السلطات الإنجليزية في فلسطين في الفترة السّابقة لإعلان دولة إسرائيل. ويُعزى الكثير من مشاكل الشعب الفلسطيني لمنظمة الإرجون. ويرى الكثير من الإسرائيليين في الإرجون على أنّها منظمة قتالية تنادي بحرّية إسرائيل. نشأت منظمة الإرجون التي صنفت فيما بعد من قبل السلطات الإنجليزية كمنظمة إرهابية في العام 1931 بتفرعها من الجناح العسكري الصهيوني آنذاك والمعروف بمنظمة الهاجاناه على يد"إبراهام تيهومي". لعل من أهم أسباب انشقاق الإرجون عن الهاجاناه الصهيونية هو امتعاض الإرجون من القيود البريطانية المفروضة على الهاجاناه في تعاملها مع الثّوار الفلسطينيين. تلقّت الإرجون دعمًا سريًّا من بولندا ابتداءً من العام 1936 وكانت الحكومة البولندية تأمل في تشجيع الهجرة اليهودية البولندية عن طريق هذا الدّعم. تجدر الإشارة إلى ان اليهود كانوا من أفقر طبقات المجتمع البولندي في تلك الفترة وكان من دواعي سرور الحكومة البولندية جلاء هذه الشريحة من المجتمع البولندي إلى فلسطين. تمثّل الدعم البولندي للإرجون على تقديم العتاد والتدريبات العسكرية، وفي العام 1943، تولّى"مناحيم بيغن" (أحد رؤساء وزراء إسرائيل لاحقًا) قيادة منظمة الإرجون، وبُعيْد إعلان دولة إسرائيل، حلّت الحكومة الإسرائيلية المؤقّتة آنذاك جميع المنظمات العسكرية لتكوين"جيش الدفاع الإسرائيلي"وكانت الإرجون أحد تلك المنظمات. خلال الثورة الفلسطينية التي قامت ضد الانتداب البريطاني على فلسطين 1936 - 1939، قامت المنظمة الصهيونية إرغون بما يزيد عن 60 عملية عسكرية ضد الفلسطينيين العرب إضافة إلى مهاجمتها قوات الاحتلال البريطاني. وقد تم وسم هذه المنظمة بصفة الإرهاب من قبل صحيفة نيويورك تايمز، وأيضًا من قبل اللجنة الأنجلو-أمريكية للتقصي، إضافة إلى شخصيات عالمية بارزة ومنها يهودية أمثال، وينستون تشرشل، هانا أرينديت، ألبرت اينشتاين، وغيرهم.

تأسست منظمة الهاغاناه الصهيونية أو (من العبرية أي الدّفاع) في العام 1921 في مدينة القدس وهي تكتّل عسكري في الانتداب البريطاني على فلسطين في الفترة السّابقة لإعلان دولة إسرائيل. كان الهدف المعلن من تأسيسها الدفاع عن أرواح وممتلكات المستوطنات اليهودية في فلسطين خارج نطاق الانتداب البريطاني. وبلغت المنظمة درجةً من التنظيم مما أهّلها لتكون حجر الأساس لجيش إسرائيل الحالي. قبيل تأسيس الهاغاناه، كانت منظمة"هاشومير"معنية بحفظ الأمن في التجمعات اليهودية في فلسطين، ولم يتجاوز عدد أفراد المنظمة عن 100 فرد على أحسن تقدير. تأسست"هاشومير"من المهاجرين اليهود في العام 1909 وكانت"هاشومير"تتقاضي أجرًا سنويًا نظير خدماتها الأمنية للتجمعات اليهودية. بحلول العام 1936، أصبح أعداد الهاجاناة 10000 مقاتل و 40000 من الاحتياط. وخلال ثورة 1936 - 1939، قامت الهاغاناه بحماية المصالح البريطانية في فلسطين وقمع الثّوار الفلسطينيين. وبالرغم من عدم اعتراف الحكومة البريطانية بالهاغاناه، إلا أن القوات البريطانية قامت بالتعاون وبشكل كبير مع منظمة الهاغاناه فيما يتعلق بالقضايا الأمنية وأمور القتال. في العام 1937، قام اليمين المتطرّف في منظمة الهاغاناه بالانشقاق وتأسيس منظمة الـ"أرجون" (1) ويعزى انشقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت