فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 105

ان ما اصبح يروج له في مصطلح العولمة، ما يعرف ب:"حوار الاديان"ما هو الا مصطلح دخيل يراد به الانصياع للأمر الواقع وهو الاعتراف بالمسيحية و النصرانية و اليهودية، كديانات من قبل الله سبحانه وتعالى، و الغريب في الامر ان من يعقد الجمع العام لهذا الحوار، هم علماء هذه الامة!! و نجدهم جنبا الى جنب مع المسيحي و النصراني و اليهودي، و هذا العمل من صميم تغلغل اليهودية في صلب القائمين على الانظمة في المجتمعات الاسلامية. و ما النظام العالمي الجديد سوى مشروع يسوعي عالمي على حد تعبير الدكتور فيصل بن علي الكاملي مؤلف كتاب اليسوعية و الفاتكان والنظام العالمي الجديد، يهدف الى استبدال الحكومات القومية المستقلة، بحكومات عالمية باطنية بعلية موحدة (تعبد عشتاروت و البعل) .يحكمها بابا الفاتكان من الهيكل المزعوم بالقدس. و حسب ما جاء في الكتاب فان هذا المشروع يعرف بعدة اسماء منها ما هو صريح، كالنظام العالمي الجديد، و الحكومة العالمية، و حكومة العالم الموحد، و منها ما هو ستار للمشروع كحركة العصر الجديد، و العولمة، ووحدة الاديان، و قد جاء في سفر القضاة بالفصل الثاني، ما يجعل كذب و سوء خلق هذا الكيان الملعبط و المتداخل واضحا جليا حيث ان اهواءهم تتقلب حسب معتقداتهم و توجهاتهم المذبذبة:

'' و كذلك مات ايضا كل جيل يشوع، و اعقبهم جيل آخرلم يعرف الرب ولا كل اعماله التي اجراها من اجل اسرائيل. و اقترف بنو اسرائيل الشر في عيني الرب و عبدوا البعليم، ونبدوا الرب الاه ابائهم الذي اخرجهم من ديار مصر، وغووا وراء آلهة اخرى من اوثان الشعوب المحيطة بهم، و سجدوا لها، فأغاضوا الرب. و تركوا الرب و عبدوا البعل و عشتاروت ''.

و اذا ما انطلقنا من مفهوم الدين الاسلامي الحنيف نجد القرآن قد

اوضح لنا معالم الطريق بلا زيغ او غموض، فمن خلال الايات القرانية التي ذهبت الى التعريف بمعنى الدين مباشرة، لم تترك للمتسلل أي فرصة لفتح باب التقاش حول الديانات الاخرى التي لا توجد الا في مخيلة المنكسرين الموالين لليهود، و الذين يعتبرون بحق عبيدا لهم و عملاء لصالحهم ضد مجتمعهم و دينهم الحقيقي. و لننظر الى هذه السورة:

{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ} آل عمران 19

(إن الدين) المرضي (عند الله) هو (الإسلام) أي الشرع المبعوث به الرسل المبني على التوحيد (وما اختلف الذين أوتوا الكتاب) اليهود والنصارى في الدين بأن وحد بعض وكفر بعض (إلا من بعد ما جاءهم العلم) بالتوحيد (بغيا) من الكافرين (بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب) .

و هناك أية اخرى هى الفصل فيما يذهب اليه هولاء المبدعون كلمة الاديان {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران 85

و اذا كان رضى الله فيما اختاره لنا من لدنه كدين هو من سماه"الاسلام""الا يجدر بنا ان نتبعه، تطبيقا لكلامه المفروض علينا؟ حيث قال تعالى وهو اصدق القائلين: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} المائدة 3."

-وعلى هذا الاساس، هل بقي لعلماء المسلمين الذين يعقدون صفقات مشبوهة مع الكفار أي حجة لاتمامها؟ رغم ان الله سبحانه وتعالى حذرنا من اليهود تحذيرا صارما، حين وجه الخطاب لرسوله الكريم قائلا: وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ البقرة 120. زيادة على ان العداوة المزمنة و الخالدة هي عداوة اليهود لعنهم الله: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوَا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ المائدة 82. ان الله سبحانه وتعالى قلل من عداوة النصارى لإن منهم قسيسا و رهبانا، تشبعت ارواحهم بتعاليم روحانية، و اكد على شدة العداوة و البغض الذي يحسه اليهود اتجاه النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه المسلمين. و هو ما نعيشه نحن حاليا. الم يفهم دعاة كثرة الديانات انهم بهذا قد خالفوا اوامر الله ونواهيه؟ و انهم اصبحوا من الذين والوا اليهود و اصبحوا عبيدا لهم؟ قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت