الْجَنَّةِ؟» 2 فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَاكُلُ، 3 وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَاكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا» . 4 فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! 5 بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَاكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ» . 6 فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. 7 فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ. وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. 9 فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟» . 10 (فقد شبه الله بالانسان الذي يبحث عن ضالته وهي قريبة، ليخفوا علم الله بالغيب) فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَاتُ» . 11 فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَاكُلَ مِنْهَا؟» ) و هذا ايضا تساؤل من الله، وبطبيعة الحال على لسان من كتب هداالسفر).12 فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ» . 13 فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ» . 14 فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَاكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. 15 وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَاسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ» )) . قال تعالى: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} النجم 12. لقد جعلوا من الله جل و علا، شخصا يتساءل. و كأنه لا يعلم الغيب. و قال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} العلق 14.
و انصح بتتبع هذه الفقرة المنقولة من كتاب الرد على النصارى لكل من ابو هادي وخطاب المصري حيث يقارنان فيها بعض اكاذيب اليهود:
لوقا 4 عدد 17: فدفع اليه سفر اشعياء النبي. ولما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه (18) روح الرب عليّ لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للمأسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية (19) : واكرز بسنة الرب المقبولة. (20) ثم طوى السفر وسلمه الى الخادم وجلس. وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة اليه.
لو قارن أي إنسان عاقل بين النص في إشعياء 61 عدد 1 والذي يشير إليه لوقا في إنجيله وكأنه بشارة عن يسوع لأدرك التدليس الذي يقع فيه الناس نتيجة هذا التحريف بالزيادة والنقصان وما عليك إلا أن تلاحظ ما هي الكلمات الناقصة والزائدة وحاول ان تفهم لماذا أنقصها كتبة الإنجيل أو بدلوها كل ما أطلبه من العقلاء أن يقارنوا النص في لوقا 4 عدد 17 وفي إشعياء 61 عدد 1:
إشعياء 61 عدد 1:روح السيد الرب عليّ لان الرب مسحني لابشر المساكين ارسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق وللماسورين بالاطلاق. (2) لانادي بسنة مقبولة للرب وبيوم انتقام لالهنا لأعزي كل النائحين.
من المقارنة يظهر لنا عدة نقاط أن لوقا أنقص في أول الفقرة التي يستشهد بها كلمة (السيد) بعد كلمة روح وهذا حتى لا يظهر أن للمسيح سيد فهو يحاول أن يُخفي هذه , في نص لوقا قال أرسلني (لأشفي منكسري القلوب) بينما النصف في إشعياء (لأعصب منكسري القلوب) والأمر واضح فهو يريد أن يلفق النبوءة ويحبكها قدر المستطاع فمعلوم عن يسوع شفاء المرضى لذلك بدل الكلمة (لأعصب) إلى (لأشفي) , أزاد لوقا كلمة (أرسل المنسحقين في الحرية) وهذا اللفظ غير موجود في إشعياء فهذا تحريف بالزيادة ليحبك النبوءة وقصة الخلاص والفداء , ثم الكارثة هو أن لوقا دلس على الناس بعدم امانته في النقل من إشعياء ولو نقل هذه الفقرة كاملة التي أخذ نصفها وترك النصف الآخر في إشعياء الفقرة تقول (أنادي بسنة مقبولة للرب وبيوم إنتقام لإلهنا .. ) فنقل لوقا نصف الفقرة وترك كلمة بيوم إنتقام لإلهنا وهذا من التدليس أيضًا لماذا لم ينقل هذه الفقرة؟ إنها كلها جملة واحدة لماذا أخذ نصفها وترك النصف الآخر؟ لأنه لو نقل النصف الآخر لدمرت العقيدة النصرانية التي تنادي بأن يسوع جاء للخلاص وليس للإنتقام فهذا من التدليس وليس أمامنا إلا أمران لا ثالث لهما:
أولًا:- إما أن لوقا مدلس كاذب يريد خداع الناس فحرف النص الوارد في إشعياء بهذه الطريقة وتذكر أنه رفع عمدًا كلمة (وبيوم انتقام لالهنا) وبالطبع السبب معروف لأنه لو ذكر هذا لما تمت هذه النبوءة على يسوع لأن يسوع جاء ليخلص وليس للإنتقام , فَرُفِعَت هذه الجملة عمدًا من كتاب لوقا مع أنها موجودة في إشعياء هذا فضلًا عن باقي الإختلافات بين النصين فهذا إحتمال أن يكون لوقا هو الكذاب.
ثانيًا:- أن النص الذي يشير إليه لوقا في إشعياء كان كما ذكره لوقا بالضبط ولكن اليهود حرفوه , ليظهروا لوقا كذّابًا كما هو معروف , وأنا أعتقد أن هذا ليس صحيح لأن من يقرأ باقي الإصحاح 61 في إشعياء يدرك