فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 105

الفولاذ بالاسمنت لإعطاء رجال الإطفاء فرصة تتراوح بين ساعة وساعتين ليستطيعوا القيام بعملهم. ولاسيما وأن خبراء شركة (تاهمدسو) المعمارية والإنشائية يؤكدون على إن أي بناء هيكلي من الصلب أو غيره لابد وان يصمم ليتحمل ثلاثة أضعاف حمولته وأنه يخضع لمعاملات السلامة للمواد المختلفة (Safety Factors of Various Materials) ، فكل سقف لابد وأن يتحمل وزنه ووزن الأسقف التي فوقه.

يرى البعض أن الطائرتان اللتان هاجمتا البرجين بلا نوافذ مما يجعل البعض معتقدا بفرضية أن الطائرتين كانتا طائرتين حربيتين وكان في أسفل كل منهما ما يشبه الصاروخ وهذا الشكل لا يرى في الطائرات المدنية، كما شوهد في شريط الفيديو للحادث أن ثمة وهجا تم قبل لحظات من الارتطام الطائرتين الإرهابي، وهذا يبين حدوث انفجار قبل الارتطام، وكان ارتطام الطائرة الأولى، قد دمر عددا من الأعمدة المحيطة لطوابق عدة من البناية، حول نقطة الارتطام مما أضعف هيكل المبنى أو تسببت الصدمة في انهيار جزء من الجذع المركزي. فيكفي انهيار طابق واحد لتسقط كل الكتل التي فوقه من الطوابق العليا وتضرب بقية أجزاء البناء الذي تحتها بقوة صدمات مع كل انهيار لأحد الطوابق، مما أدى إلى انهيار البرج بكامله طبقة تلو الأخرى وبسرعة كبيرة جدا على شكل ضربات وصدمات متتالية. والبرج الجنوبي الذي أصطدمت به الطائرة الثانية مال وإنهار أولا، ليعقبه البرج الشمالي الذي أرتطمت به الطائرة الأولى في الانهيار عموديا بعد عشرين دقيقة يوم 11 سبتمبر.

من خلال تحليلات تسجيلات الفيديو لارتطام الطائرتين أظهر الدكتور إدواردو كاوسل، أستاذ الهندسة المدنية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بأمريكا أن سرعة الطائرة الثانية لحظة أرتطامها بالبرج الجنوبي كانت 865 كم/ساعة، وسرعة الطائرة الأولى كانت 705 كم/ساعة. ومن المعروف أنه توجد علاقة مباشرة بين كل من سرعة الطائرة لحظة الارتطام وقوة الصدمة، والزمن الفاصل بين الارتطام والانهيار. ومستوى الارتطام في البرج الشمالي كان يعلو مستوى الارتطام في البرج الجنوبي ب 15 طابق. ورغم كل الفرضيات والحدسيات لا يعرف ما إذا كان الانهيار قد بدأ بالأعمدة المحيطية أم بالجذع المركزي، وربما إجتمع أكثر من عامل من هذه العوامل. وقد يكون انهيار سقوف أحد الطوابق هو الذي أدى إلى انبعاج الأعمدة المحيطية به بالخارج. ولكن هذا التدمير وحده ليس كافيا لتبرير انهيار البرجين بهذه الطريقة. وكذلك انتشار النار بالطوابق العليا، جعل الفولاذ أقل قساوة وغير قابل لتحمل الثقل الذي فوقه عند درجات هذه الحرارة العالية فانثني وقل تحمله للثقل. وهذه الرواية تبدو لأول وهلة منطقية وتعليلية لكن الخبراء لهم نظرتهم الفاحصة والمنطقية المتفحصة لكل شيء في مسرح الكارثة. وقال مهندسوا البناء والمعماريون إن استخدام مواد بناء أقوى كان سيسمح للأشخاص المحاصرين في الطوابق العليا أن يغادروا البرجين، أو ربما منع انهيارهما كليا. ولكن المهندس لزلي روبرتسون الذي صمم برجي مركز التجارة العالمي ليقاوما ارتطام الطائرة من نوع بوينج 707 وكانت أكبر طائرة موجودة وقتها، قال

لم يضع في حساباته ثقل الوقود الذي تحمله فما بال الوقود الذي كانت تحمله طائرتا البوينج 767 التي طالت البرجين، وأدى للحرائق التي كانت سببا في انهيار البرجين وكان يوجد حريق في الأدوار الوسطى وليست العليا للمباني المجاورة للبرجين قبل أن يسقطا عليها، ولايعرف سبب هذه الحرائق.

شوهدت كميات ضخمة من المعادن المصهورة فوق الأرض بين أنقاض الهياكل المعدنية للبرجين ومركز التجارة العالمي للمباني الثلاثة المنهارة بعد انهيارهم، ولقد نشرت عدة ملاحظات على هذه المعادن، ونشرها بعد عام من الكارثة دكتور كيث ايتون في مجلة الهندسة الإنشائية The Structural Engineer فلقد شاهد صورا لهذه المعادن المنصهرة. فظهر منها ما هو ما زال متوقد أحمرا بعد أسابيع من الحادثة. وكونت المصهورات وقتها بحيرة معدنية منصهرة لأن الأرض تحتها كانت ملتهبة، وشوهدت ألواح من الصلب سمكها أربعة بوصات وقد انتزعت وألتوت بسبب الانهيار للمباني الضخمة. وبعد ستة أشهر من يوم 11 سبتمبر ظلت الأرض هناك تتراوح درجة حرارتها بين 600 - 1500 فرنهيت. وخلال الأسابيع الأولى كان العمال ينتزعون عوارض الصلب وأطرافها تقطر صلبا منصهرا وما زال لونها برتقاليا محمرا بعد ستة أسابيع من 11 سبتمبر. فهي أشبه بالحمم البركانية في قلب بركان والتي تظل ساخنة ومنصهرة لزمن طويل طالما أنها معزولة تحت الأرض والصلب ينصهر فوق 2000 درجة مئوية. لكن كانت تقارير الحكومة تبين أن حرائق المباني لم تكن كافية لصهر دعامات الصلب، فكل التقارير الرسمية لم تجب على هذا الغموض مما جعل هذا لغزا محيرا حول كيفية انهيار المباني الشاهقة. وهذا ما أكده البروفيسور توماس ايجر Prof. Thomas Eagar من أن حريق مركز التجارة العالمي لا يصهر الصلب ولم يتسبب في انهيار المبنى رغم أن وسائل الإعلام وكثير من العلماء يعتقدون أن الصلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت