فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 105

المواجهة مع الاتحاد السوفيتي في منطقة الشرق الأدنى، وتحولت ذلك وبأهدافها الخاصة (إسرائيل الكبرى) إلى مركز مؤثر حاد، مضاد للسلام المجتمعي والإقليمي في المنطقة. ومركز جذب للصراع بين الدول الكبرى بما يهدد السلام العالمي.

2 ـ الفكرة الصهيونية منذ أن قامت وكما عرفها المفكرون الصهاينة هي:

أ) إقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات كهدف إستراتيجي يتم تنفيذه على مراحل.

ب) تنفيذ هذه الفكرة بالحرب العدوانية التوسعية الاستيطانية وضخ سكان المنطقة إلى الخارج بالإرهاب وضخ يهود العالم إلى الدولة بالإكراه.

جـ) عدم وضع دستور بالمعنى التقليدي لدولة الكيان الصهيوني والاكتفاء بمجموعة قوانين أساسية وذلك لتفادي وضع حدود للدولة، تقيد العمل من أجل تحقيق إسرائيل الكبرى.

3 -يقوم الكيان الصهيوني في إطار فلسفته المجتمعية على أكثر حالات التمييز العنصري والديني والطائفي والعرْقي، حدة عبر التاريخ:

أ) فهناك تمييز بين اليهود اللاساميين (الأوربيين والأمريكان والروس(القدامى والجدد.

ب)وهناك تمييز بين اليهود اللاساميين واليهود الساميين) العرب) لمصلحة اليهود اللاساميين.

جـ) وهناك تمييز أكثر حدة في الحقوق والواجبات بين اليهود وغير اليهود وبخاصة العرب (الساميون) المسلمون والمسيحيون من الفلسطينيين (السكان الأصليين للبلاد) .

د) وتفسر الصهيونية خطر السماح للفلسطينيين المسلمين والمسيحيين بالعودة إلى وطنهم، بأن هذه العودة تؤدي إلى الإخلال بصفاء المجتمع اليهودي.

4 ـ قامت إسرائيل كدولة صهيونية من خلال ما يُسمَّى بالشرعية الدولية المتمثلة في قرار الجمعية العمومية المتحدة في نوفمبر عام 1947 بتقسيم فلسطين، مع أن هذا القرار يتناقض مع المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، لأنه صادر إرادة شعب فلسطين وحقه في تقرير مصيره، فضلًا عن أن تهجير تجمعات بشرية إلى وطن يسكنه شعبه رغم إرادة هذا الشعب، ثم إعطاء هؤلاء المهاجرين حق سلب جزء من الوطن، عمل يتناقض مع الحقوق الطبيعية للشعوب التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وإعلان حقوق الإنسان.

5 ـ دولة إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي قامت بفعل الغير ووفق شروط تفصيلية تناولت حتى مبادئ الدستور ونصت على عدم المساس بالحقوق السياسية والمدنية والثقافية والدينية والاقتصادية لغير اليهود في القسم المخصص لليهود في فلسطين.

6 ـ إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي وضع على قبول عضويتها في الأمم المتحدة شروط حددها بروتوكول لوزان الذي وقعته حكومة إسرائيل. وأهم هذه الشروط قيام إسرائيل بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين بما في ذلك شروط قرار التقسيم وقيام دولة إسرائيل وقرار حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم وبيوتهم وممتلكاتهم، والتعويض لمن لا يرغب في العودة منهم. ولكن إسرائيل ترفض حتى الآن تنفيذ أي قرار من قرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك ما يتصل بحدودها وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وبيوتهم وممتلكاتهم فيها، وهو ما يجعل عضويتها في الأمم المتحدة باطلة وغير شرعية.

7 ـ ترفض إسرائيل عمليًا الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان على غير اليهود، كما ترفض الالتزام بالمواثيق الدولية ومنها اتفاقيات جنيف في كيفية التعامل مع شعب الأراضي المحتلة. ولا توجد دولة في الأمم المتحدة، صدرت بحقها قرارات إدانة في هذا المجال ومجال رفضها الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها كما صدر بحق دولة إسرائيل، بما في ذلك ما يتصل بانتهاكاتها سيادة دول المنطقة وانتهاكاتها اتفاقيات الهدنة. (لبنان ـ السعودية ـ سوريا، مصر ـ العراق ـ الأردن (.

8 ـ لم يعلن القادة الصهاينة قبل قيام دولة إسرائيل موافقتهم على قرار التقسيم ورفضوه كما رفضه شعب فلسطين، ولكنهم في الاجتماع الذي عُقد في تل أبيب في ديسمبر عام 1947 قرروا عدم إعلان رفضهم له أو موافقتهم عليه، والعمل على تنفيذه كمرحلة أولى من مراحل العمل من أجل تحقيق الاستيلاء على كل فلسطين كقاعدة انطلاق باتجاه تحقيق إسرائيل الكبرى كهدف نهائي جغرافيًا.

9 -في خطاب الرئيس الامريكي جيمي كارتر امام الكنيسيت الاسرائيلي في مارس 1979 قال:"اننا نتقاسم معا ميراث التوراة"و أعلن في بيانه الانتخابي في العام نفسه"ان تأمين اسرائيل المعاصرة هو تحقيق للنبوءات التوراتية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت