فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 105

-و هناك المزيد من هذه الايات البينات كحجة و برهان لمن يتدبر ولنسأل مبتدع حوار الاديان سؤالا واحدا، أي الاديان يعني؟ افيدونا ولو بدين واحد غير الاسلام انزله الله و على من انزل .. الخ. و انا على يقين بانهم لن يجدوا هذه الاديان الا لدى اليهود!!. و سنجد الجواب في القرآن نفسه:

قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} البقرة الاية 132. تابعوا معي ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا و انتم مسلمون. لمن ارسل ابراهيم و يعقوب و ابنائه؟ سؤال موجه لمخترعي الاديان. ان الله امر النبي و المسلمين الذين معه بقتال اهل الكفر و الشرك حتى يكون الدين لله، لقد اسماه الدين فقط، ولم يحدد نوعية الدين في هده الاية الا ان من المعروف انه يعني الدين الاسلامي الحنيف، فقال سبحانه وتعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} البقرة 193. وهنا يأتي الامر قتطعا من الله ليحدد لنا ماهو الدين الذي امر بالقتال في سبيله: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ} آل عمران 19. وانا اتساءل عن ديانة مخترعي الاديان السماوية، الذين سبق لهم ان اجتمعوا بمراكش، بلد الاسلام و المسلمين، فمن يا ترى منظر هذا الاجتماع الديني الكبير؟ وهل الدولة الحاضنة لهذا الملتقى العجيب دولة مسلمة حقا؟ فاذا تمعنا في السبب، بطل العجب. و الكل يعرف من الذي دعا الى حوار الاديان. و لأزيد توضيحا، ان من يتبع اهواء اليهود فقد غوى، و من غوى فقد خسر الدنيا و الاخرة، و اتبع دين اليهود، او الاديان السماوية التي ابتدعوها، قال تعالى {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران 85. لقد امرنا الله نحن المؤمنون، ان نتقيه ولا نمت الا ونحن مسلمون، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} آل عمران 102. ان الله يوصينا من باب الاحتياط لديننا ان لا نتخد من يستهزئ بديننا وليا قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُوا اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} المائدة 57، ورغم هذا واليناهم، اليس هذا من اسباب ضعف الإيمان لدينا؟ اتخدنا المفسدين اولياء من دون الله، وهم من قال فيهم جل وعلا: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} المائدة 64. كذبوا على الله في عدة مواضع، و يتظاهرون بأنهم شعب الله المختار، وان الله بكى لما خرب بختنصر بيت القدس و بات الليل بأكمله يندب على هلاك ابنائه و شعبه العزيز لديه!!. خسئوا، و تبت ايديهم بما قالوا. و لعنوا مادام تعاقُب اللّيلِِ و النهار، ان كانوا هم شعب الله المختار فلم يعذبهم. قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} المائدة 18. وزعم اليهود والنصارى أنهم أبناء الله وأحباؤه, قل لهم -أيها الرسول-: فَلأيِّ شيء يعذِّبكم بذنوبكم؟ فلو كنتم أحبابه ما عذبكم, فالله لا يحب إلا من أطاعه, وقل لهم: بل أنتم خلقٌ مثلُ سائر بني آدم, إن أحسنتُم جوزيتم بإحسانكم خيرا, وإن أسَاتُم جوزيتم بإساءتكم شرًّا, فالله يغفر لمن يشاء, ويعذب من يشاء, وهو مالك الملك, يُصَرِّفه كما يشاء, وإليه المرجع, فيحكم بين عباده, ويجازي كلا بما يستحق. و انا اعرف دين هؤلاء المرتدين، لقد اوضحه الله لنا في الاية الكريمة: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} الأنعام 70. لقد اتخدوا دينهم لعبا ولهوا، و هذا من بين الاديان السماوية التي جمعوا لها اهل العلم من جميع بقاع العالم بمراكش. ترى من هم هؤلاء العلماء؟ و قد جمع اليهود امرهم عندما حاجهم رسول الله في امر اسلامهم، فما كان منهم الا أن قالوا ليهود قريش: ولا تصدِّقوا تصديقًا صحيحًا إلا لمَن تبع دينكم فكان يهوديًا, قل لهم -أيها الرسول-: إن الهدى والتوفيق هدى الله وتوفيقه للإيمان الصحيح. وقالوا: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلمون منكم فيساووكم في العلم به, وتكون لهم الأفضلية عليكم, أو أن يتخذوه حجة عند ربكم يغلبونكم بها. فقال تعالى: {وَلاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} آل عمران 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت