فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 175

طعامهم ففاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون .. وإن سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور .. وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير .. وإن سألت عن سعة أبوابها فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام .. وإن سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنها تستفز بالطرب لمن يسمعها .. وإن سألت عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجد السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها .. وإن سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة ألفي عام .. وإن سألت عن خيامها وقبابها فالخيمة الواحدة من درة مجوفة طولها ستون ميلا من تلك الخيام .. وإن سألت عن علاليها وجواسقها فهي غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار .. وإن سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار .. وإن سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب .. وإن سألت عن فرشها فبطائنها من إستبرق مفروشة في أعلى الرتب .. وإن سألت عن أرائكها فهي الأسرة عليها البشخانات وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب فما لها من فروج ولا خلال .. وإن سألت عن أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر .. وإن سألت عن أسنانهم فأبناء ثلاث وثلاثين على صورة آدم عليه السلام أبي البشر طوله ستون ذراعًا بعرض سبعة أذرع كما ورد في الحديث [1] .. وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين وأعلا منه سماع أصوات الملائكة والنبيين وأعلا منهما خطاب رب العالمين .. وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب أنشأها الله بما شاء تسير بهم حيث شاءوا من الجنان .. وإن سألت عن حليهم وأساورتهم فأساور الذهب واللؤلؤ وعلى الرؤوس ملابس التيجان .. وإن سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون كأنهم#

لؤلؤ مكنون .. وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم فهن الكواكب الأتراب اللاتي

(1) أما تقدير الطول بستين ذراعًا بذراع الملك فمتفق عليه، وأما تقدير العرض بسبعة أذرع فرواه أحمد، انظر حادي الأرواح ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت