فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 175

شرع الله تعالى لهذه الأمة الاجتماع في المساجد في أوقات معلومة منها ما هو في اليوم كالصلوات الخمس، ومنها ما هو في الأسبوع وهو صلاة الجمعة، ومنها ما هو في السنة وهو صلاة العيدين لجماعة كل بلد، ومنها ما هو اجتماع عام في السنة وهو الوقوف بعرفة لأجل التواصل والإحسان والتعاطف والرعاية، ولأجل نظافة القلوب ولأجل معرفة أحوال بعضهم لبعض، فيقومون بعيادة المرضى، وتشييع الموتى، ومساعدة المحتاجين، وإغاظة العدو، وهذه الفوائد علاوة على كونها عبادة لله وفيها تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات، ومن فوائد الجماعة قيام نظام الألفة وتعلم الجاهل من العالم واقتداؤه به وعموم البركة ومضاعفة الثواب وزيادة العمل وغير ذلك من الحكم في مشروعيتها والفوائد التي لا تحصى.

وحقيقتها ربط صلاة المأموم بصلاة الإمام. والتهاون بالجماعة وسيلة إلى ترك الصلاة بالكلية لما تقدم وغيره، فرض الله على الرجال المقيمين أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد لحكم بالغة وفوائد جسيمة ففي كل خطوة يمشيها الرجل إلى المسجد رفع درجة وحط خطيئة وهو في عبادة من حين يخرج من بيته إلى المسجد حتى يرجع ويحصل في الاجتماع أيضًا التعارف وتبادل التحية والسلام ولا يزال المسلم في صلاة ما انتظرها والملائكة تصلي عليه وتستغفر له وتدعو له بالمغفرة والرحمة ما دام في مصلاه قال - صلى الله عليه وسلم - «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة» ، وقال «صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه تقول:#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت