فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 175

33 -وصف جنات النعيم التي وعد المتقون

والطريق الموصل إليها

من كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لشيخ الإسلام محمد بن أبي بكر الدمشقي الشهير بابن القيم الجوزية المتوفى عام 751 هـ. رحمه الله تعالى.

قال الله تعالى {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [1] وقال - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» [2] {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] قال ابن القيم رحمه الله: وكيف يقدر قدر دار غرسها الله بيده وجعلها مقرًا لأحبابه وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه .. ووصف نعيمها بالفوز العظيم وملكها بالملك الكبير وأودعها جميع الخير بحذافيره وطهرها من كل عيب وآفة ونقص.

فإن سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران .. وإن سألت عن سقفها فهو عرش الرحمن وإن سألت عن بلاطها فهو المسك الأذفر. وإن سألت عن حصبائها فهي اللؤلؤ والجوهر .. وإن سألت عن بنائها فلبنة من فضة ولبنة من ذهب .. وإن سألت عن أشجارها فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة لا من الحطب والخشب .. وإن سألت عن ثمرها فأمثال القلال ألين من الزبد وأحلى من العسل .. وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل .. وإن سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى وإن سألت عن#

(1) سورة آل عمران آية 133.

(2) متفق عليه.

(3) سورة السجدة آية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت