أخي المسلم ... غير خاف عليك وأنت تتمتع بالعقل والسمع والبصر والعلم والمعرفة أن الله تعالى أوجب طاعته وطاعة رسوله ورتب عليها سعادة الدنيا والآخرة ... ونهى عن معصيته ومعصية رسوله ورتب عليها شقاوة الدنيا والآخرة ... قال تعالى {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [1] . وقال تعالى {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا} [2] وغير خاف عليك أنك قدوة لأولادك وأقاربك ومن يحيط بك وإذا كنت مدرسًا فأنت قدوة لطلابك بأقوالك وأفعالك. وغير خاف عليك الشيء الذي أوجدك الله من أجله وما أمرك به ونهاك عنه. وغير خاف عليك الحلال والحرام وأن الحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله وأن الله أحل لنا الطيبات النافعة وحرم علينا الخبائث الضارة رحمة بنا وإحسانا إلينا فلم يحرم علينا ما ينفعنا ولم يبح لنا ما يضر بأجسامنا وصحتنا وعقولنا وأموالنا. لذا وذاك أذكر نفسي وأذكر إخواني المسلمين عمومًا والمدرسين خصوصًا بضرورة ملاحظة ما يلي:
1 -أن نكون قدوة حسنة لأولادنا وطلابنا ومجتمعنا بأقوالنا وأفعالنا لنقودهم إلى الخير والسعادة ولن يتسنى لنا ذلك حتى نحقق القدوة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [سورة الأحزاب 21] .
2 -العناية بالقرآن الكريم والسنة المطهرة اللذين لن يضل من تمسك بهما ولن يشقى.#
(1) سورة الأحزاب آية 71.
(2) سورة الأحزاب آية 36.