صوم رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام ومبانيه، قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [1] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام» [2] وفي الحديث «من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر لم يقضه صيام الدهر وإن صامه» [3] ، والصيام من أعظم وسائل التقوى ومن أعظم الأسباب لتكفير السيئات ومضاعفة الحسنات ورفع الدرجات، وقد اختصه الله لنفسه من بين سائر الأعمال فقال فيما رواه عنه نبيه - صلى الله عليه وسلم - «الصوم لي وأنا أجزي به» . «للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» [4] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [5] ، وفي رمضان أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. وفي رمضان تسن صلاة التروايح وهي قيام رمضان اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وخلفائه الراشدين، قال - صلى الله عليه وسلم - «ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [6] ، وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وهي عبارة عن ثلاث وثمانية سنة وأربعة أشهر وهي ليلة تفتح فيها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء ويقدر فيها ما يكون في السنة من أقدار قال - صلى الله عليه وسلم - «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [7] ، وفي رمضان كانت غزوة بدر الكبرى التي فرق الله في صبيحتها بين الحق والباطل فانتصر فيها الإسلام وأهله#
(1) سورة البقرة آية 183.
(2) متفق عليه.
(3) رواه الترمذي.
(4) رواه البخاري ومسلم.
(5) رواه البخاري ومسلم.
(6) رواه البخاري ومسلم.
(7) رواه البخاري ومسلم.