وانهزم الشرك وأهله. وفي رمضان كان فتح مكة ونصر الله رسوله حيث دخل الناس في دين الله أفواجًا، وكم في رمضان من البركات والخيرات فيجب أن نغتنم هذه الفرصة لنتوب إلى الله توبة نصوحًا ونعمل صالحًا عسى أن نكون من المقبولين الفائزين. ويلاحظ أن بعض الناس -هداهم الله- قد يصوم ولا يصلي أو يصلي في رمضان فقط فمثل هذا لا يفيده صوم ولا حج ولا صدقة لأن الصلاة عمود الإسلام الذي يقوم عليه. وقال - صلى الله عليه وسلم - «أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك رمضان فخرج ولم يغفر له فمات فدخل النار فأبعده الله قل آمين، فقلت آمين» [1] ، فينبغي أن تستغل أوقات رمضان بالأعمال الصالحة من صلاة وصدقة وقراءة قرآن ودعاء واستغفار فهو مزرعة للعباد لتطهير قلوبهم من الفساد، كما يجب حفظ الجوارح عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والسماع المحرم والأكل والشرب المحرم ليزكو الصوم ويقبل، ويستحق الصائم المغفرة والعتق من النار، وفي فضل رمضان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة» [2] وقال «أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار» [3] ، وقال «رأيت رجلا من أمتي يلهث عطشًا فجاءه صيام شهر رمضان فسقاه وأرواه» [4] ، وقال «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» [5] «وأفضل الصدقة صدقة في رمضان» [6] ولو لم يكن فيه من الفضائل إلا أنه كان وقتًا لفريضة من فرائض الإسلام وظرفًا لنزول القرآن وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر لكفى
وبالله التوفيق .... #
(1) رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه.
(2) رواه ابن خزيمة في صحيحه.
(3) رواه ابن خزيمة في صحيحه.
(4) رواه الحكيم الترمذي والديلمي والطبراني في الكبير.
(5) رواه مسلم.
(6) رواه الترمذي عن أنس بن مالك.