الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام ومبانيه وبه يتم الدين ويكمل بنيانه، وهو واجب في العمر مرة على المسلم البالغ العاقل الحر المستطيع
قال تعالى {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا}
[آل عمران 97] .
فشروط وجوبه خمسة وهي: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، وتحصل بثلاثة أشياء وهي صحة البدن وأمن الطريق ووجود الزاد والراحلة أي النفقة للحج والركوب، وأن يكون ذلك فاضلا عن قوت عياليه وحوائجه الأصلية في ذهابه وإيابه، وتزيد المرأة شرطًا سادسًا وهو وجود محرم لها وهو زوجها أو من تحرم عليه على التأييد، بنسب أو بسبب مباح.
ويصح حج الصبي ولا يجزيه عن حجة الإسلام، فإذا بلغ فعليه أن يحج حجة أخرى.
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (متفق عليه) .
وفسر بر الحج بإطعام الطعام وطيب الكلام وإفشاء السلام.
والحج المبرور هو المقبول الذي لا يرتكب صاحبه فيه معصية بأن يحج كما شرع الله، وكما حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاصدًا بحجه وجه الله قائمًا بالواجبات والمستحبات تاركًا للمحرمات والمكروهات، فمغفرة الذنوب بالحج ودخول الجنة مرتب على كون الحج مبرورًا.
قال الله تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [سورة البقرة آية 197] .
وفي الحديث الصحيح «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه#