فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 175

القرآن الكريم هو الشفاء التام لجميع الأمراض القلبية والبدنية وأمراض الدنيا والآخرة. قال تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [1] ، وقال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [2] . {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [3] وإذا أحسن المريض التداوي به فوضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم لم يقاومه الداء أبدًا وكيف تقاوم الأمراض كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهمًا في كتابه وقد أرشد القرآن إلى أن قواعد الطب للأبدان ثلاثة: حفظ الصحة والحمية عن المؤذي واستفراغ المواد الفاسدة.

فأما حفظ الصحة: فقد قال الله تعالى في آية الصوم {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [4] فأباح الفطر للمريض لعذر المرض والمسافر طلبًا لحفظ صحته وقوته لئلا يذهبها الصوم في السفر.

وأما الحمية: فقال تعالى في آية الوضوء والطهارة {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [5] فأباح للمريض العدول عن الماء إلى التيمم حمية له أن يصيب جسده ما يؤذيه وهذا تنبيه على الحمية عن#

(1) سورة الإسراء آية 82.

(2) سورة يونس آية 57.

(3) سورة فصلت آية 44.

(4) سورة البقرة آية 184 - 185.

(5) سورة المائدة آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت