فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 175

الحمد لله الذي أحل لنا الطيبات النافعة، وحرم علينا الخبائث الضارة لأجسامنا وعقولنا وأموالنا. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الذي أرسله رحمة للعالمين والذي نهانا عن كل مسكر وعن كل مخدر ومفتر ونهانا عن إضاعة المال رحمة بنا وإحسانًا إلينا وبعد: فقد أفتى العلماء رحمهم الله تعالى بتحريم شرب الدخان وبيعه وشرائه لما فيه من الأضرار الدينية والدنيوية والاجتماعية والصحية وإليك خلاصة الأدلة على ذلك:

1 -أنه دخان لا يسمن ولا يغني من جوع.

2 -أنه مضر بالصحة الغالية وما كان كذلك يحرم استعماله قال تعالى {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [1] وفي الحديث «من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة» [2] .

3 -أنه مفتر ومخدر وقد «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل مسكر وعن كل مخدر ومفتر» [3] .

4 -أنه من الخبائث المحرمة بنص القرآن الكريم. قال تعالى في وصف نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - {يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [سورة الأعراف 157] .

5 -أن رائحة الدخان تؤذي الناس الذين لا يستعملونه بل وتؤذي الملائكة الكرام لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم. وقد حرم الله أذية المسلم قال تعالى {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [4] وفي الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «من آذى#

(1) سورة النساء آية 29.

(2) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

(3) رواه أحمد وأبو داود عن أم سلمة.

(4) سورة الأحزاب آية 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت