مسلمًا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه» رواه الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك.
6 -أن إنفاق المال في الدخان إسراف وتبذير وإضاعة للمال والله لا يحب المسرفين وأخبر أن المبذرين إخوان الشياطين، والنبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن إضاعة المال» [1] . وأي إضاعة أعظم من إحراقه بالنار، ولو رأينا شخصًا يحرق نقوده بالنار لحكمنا عليه بالجنون فكيف بإحراق المال والجسم والصحة جميعًا. عافانا الله وإخواننا المسلمين من ذلك. وإذا ثبت أن شرب الدخان محرم فيحرم بيعه وشراؤه لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه. وعلى من كان يستعمله أن يتوب إلى الله تعالى منه، كما يجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى من جميع الذنوب قبل أن يفاجأه الموت وهو على هذه الحالة فيلقى الله عاصيًا فيندم حين لا ينفعه الندم، وليتذكر المسلم أنه يصوم رمضان فيصبر عن الطعام والشراب والطفل يفطم عن ثدي أمه فينفطم، والرجل يتمتع بالعلم والعقل والإرادة فإذا عرف أن الدخان مضر ومحرم فعليه أن يعزم ويصمم على تركه لله ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه صحة وعافية. والله ولي التوفيق.#
(1) رواه البخاري.