فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 175

«خلاصة ما كتبه الشيخ محمد الصالح العثيمين

عن أدلة وجوب الحجاب على المرأة المسلمة»

حجاب المرأة المسلمة: دل على وجوبه كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

والاعتبار الصحيح والقياس المطرد. فمن أدلة القرآن ما يلي:

1 -قول الله تعالى {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ} [سورة النور الآية 31] والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه ومن وسائله تغطية الوجه لأن كشفه سبب للنظر إليها والوسائل لها أحكام المقاصد، وإذا كانت المرأة مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها لأنه من لازم ذلك. فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع الجمال والفتنة فإن الذين يطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه. فإذا كان جميلا لا ينظرون إلى ما سواه وقوله تعالى {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} يعني ما لا بد وأن يظهر كظاهر الثياب ولذلك قال {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ولم يقل ما أظهرن منها.

ثم نهى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل على أن الزينة الثانية غير الأولى فالأولى هي الظاهرة لكل أحد والثانية هي الباطنة لا يجوز إبداؤها إلا لأناس مخصوصين، وإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفًا من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها فكيف بكشف الوجه. وتخصيص التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء بجواز إبداء الزينة لهم يدل على تحريم إبدائها لمن عداهم.

2 -قوله تعالى وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت