الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وبعد:
فيا أخي المسلم إنه لا يتم لنا تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حتى نحب ربنا بكل قلوبنا، ونرضيه بكل جهودنا. وعلامة ذلك اتباع رسوله وطاعته.
قال تعالى {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] وأن لا يكون لنا محبة أو هوى أو ميل أو اختيار أو عمل يخالف ما أمر الله به ورسوله. قال تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا} [2] وقال - صلى الله عليه وسلم - «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» [3] لذا يتحتم علينا مراعاة ما يلي إن كنا نؤمن بالله واليوم الآخر:
1 -إخلاص الدين لله قولا واعتقادًا وعملا وحبًا وبغضًا وفعلا وتركًا {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (262) من سورة الأنعام.
2 -المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المسجد في حق الرجل فهي شعار المسلم وعماد الدين والصلة برب العالمين.
3 -القيام ببقية شعائر الإسلام من زكاة وصيام وحج البيت وأمر بمعروف ونهي عن المنكر وبر والدين وصلة أرحام وإحسان إلى خلق الله.
4 -العناية بالقرآن الكريم والسنة المطهرة قراءة، وتدبرًا، وعملا، وقد تضمنا#
منهاج الحياة المسلم عقيدة وشريعة أخلاقًا وآدابًا عبادات ومعاملات، ولن يضل من تمسك بهما ولن يشقى.
(1) سورة آل عمران آية 31.
(2) سورة الأحزاب آية 36.
(3) قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.