فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 175

5 -الابتعاد عما حرمه الله علينا ورسوله وأعظم ذلك الشرك بالله سبحانه في القول أو الاعتقاد أو العمل كدعوة غير الله أو الذبح لغيره أو التوكل على غيره في جلب نفع أو دفع ضر وحصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله وحده سواء كان ذلك الغير نبيًا أو وليًا أو غيرهما، فالشرك أكبر الكبائر وأعظم الذنوب {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [1] . {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ} [2] ومن المحرمات التي يستحق فاعلها العقوبة والمقت الزنا، والسرقة، وأكل الربا، والغش في المعاملات، والخيانة في الأمانات، وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، وشرب الخمر، والدخان، وحلق اللحى، وتصوير ذوات الأرواح من الآدميين والبهائم، ولبس الرجل الذهب، واستعمال الأغاني واستماعها، وتبرج النساء وسفورهن، وتشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل، والتشبه بالكفار فيما يختص بهم، وإسبال الثياب، وأكل الحرام، وغير ذلك مما تضمن القرآن والسنة النهي عنه والتحذير منه وتحريمه، فالحلال بين، والحرام بين، والحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله، وقد أحل الله لنا الطيبات النافعة، وحرم علينا الخبائث الضارة لأجسامنا وصحتنا وعقولنا وأموالنا رحمة بنا وإحسانًا إلينا.

قال تعالى في وصف نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: {يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [3] وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [4] وقال تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [5] وقال تعالى إِنَّمَا كَانَ#

قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ

(1) سورة النساء آية 48 و 116.

(2) سورة المائدة آية 72.

(3) سورة الأعراف آية 157.

(4) سورة الحشر آية 7.

(5) سورة النور آية 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت