والكفر، وقد علمت أن الله فرض خمس صلوات في كل يوم ليلة، على كل مسلم بالغ عاقل. غير المرأة الحائض والنفساء - فرضها على كل حال: في الصحة والمرض والإقامة والسفر والأمن والخوف على القدر الاستطاعة. وجعلها مكفرة للذنوب والآثام، وناهية عن الفحشاء والمنكر -لمن حافظ عليها وأعطاها حقها- وجعل الله المحافظة عليها من أسباب دخول الجنة قال تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج: 34 - 35] وتركها من أسباب دخول النار كما قال تعالى عن المجرمين أنهم إذا سئلوا {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [1] الآية، وفي الحديث «من ترك الصلاة متعمدًا فقد برأت منه ذمة الله» [2] والتوبة معروضة بعد فمن تاب تاب الله عليه، وغفر له، ورحمه، وأبدله بسيئاته حسنات، ولا تجوز صلاة الرجل إلا في المسجد لغير عذر شرعي: كخوف أو مرض، أو مطر أو سفر.
يا أخي المسلم: أنقذ نفسك من النار بأداء زكاة مالك، طيبة بها نفسك، قبل أن يكون عذابًا عليك وقبل أن يكون مالك ثعبانًا يطوقك قي قبرك، ويوم حشرك. وقبل أن يحمى على هذه الأموال في نار جهنم فيكوى بها جنبك وجبينك وظهرك كما أخبر الصادق المصدوق في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم.
أنقذ نفسك من النار بالمحافظة على صيام رمضان، واحذر أن تفطر يومًا من رمضان من غير عذر فإنه كبيرة من كبائر الذنوب .. اعمل كل هذا من قبل أن تسأل الرجعة عند الموت لكي تصلي وتصوم وتزكي وتعمل صالحًا فلا يجاب سؤالك {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} (11) سورة المنافقون.
(1) سورة المدثر 42 - 43.
(2) رواه أحمد والطبراني.