فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 175

الركوع فإنه لا يكون ركوعًا تامًا حتى يستوي رأسه مع ظهره كما ورد في ركوعه - صلى الله عليه وسلم -. كذلك بعض الناس إذا استعاذ يقول أعوذ بالسميع العليم. ويسقط اسم الجلالة وهو الله وهذا خلاف ما ورد في الكتاب والسنة. فإن الله قال {فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} واسم الله هو البركة بل قال بعض العلماء أنه الاسم الأعظم. كذلك بعض الناس إذا دخل المسجد جلس بدون أن يصلي تحية المسجد ركعتين سواء كان في وقت نهي

أو غيره.

والصحيح أن تحية المسجد تفعل كل وقت وهذا هو الراجح لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» متفق عليه ولم يخصص ذلك في وقت معين.

كذلك يوجد بعض الناس يرفع بصره إلى السماء في الصلاة. وقد ورد النهي عنه مع الوعيد الشديد كما قال - صلى الله عليه وسلم - «لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم» رواه البخاري وغيره.

كذلك بعض الناس يتخلف عن متابعة الإمام في الركوع أو السجود أو يجلس إذا قام الإمام من السجود بدون حاجة وهذا مكروه كراهة شديدة.

وبالجملة فالصلاة مشتملة على أقوال وأفعال عبودية شرعية توقيفية والمسلم مأمور بأدائها كما وردت عن الشارع - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز له الإخلال بها أو الزيادة عن المشروع. بل يلزمه أن يؤديها كما وردت. كما بينه وفصله العلماء في أحكام الصلاة في مواضعه. والصلاة هي أم العبادات كما أن الخمر أم المحرمات. فمنزلة الإنسان في الإسلام على قدر منزلة الصلاة في قلبه. كما ورد في بعض الآثار (من حافظ على الصلاة فهو لما سواها من دينه أحفظ ومن ضيعها كان لما سواها من دينه أضيع) وليس بعد إضاعة الصلاة دين كما ورد في الكتاب والسنة واتفق عليه جملة الصحابة والسلف الصالح. قال#

عبد الله بن شقيق التابعي رضي الله عنه. أدركت أربعين رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. كلهم لا يعدون شيئًا من الشرائع تركه كفر إلا الصلاة. فعلى هذا إذا حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت