كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَت لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي العَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إلَيهِ مَا اتَّخَذُوهُم أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنهُمْ فَاسِقُونَ [المائدة 78 - 81] .
والواقع أكبر شاهد وسنة الله في الأولين والآخرين واحدة فإنا لله وإنا إليه راجعون.
أيها المسلمون: انظروا في أمركم وارجعوا إلى كتاب ربكم وسنة نبيكم. فقد قال - صلى الله عليه وسلم - حين تلى هذه الآيات الكريمات «والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا ولتقصرنه على الحق قصرًا وليضربن الله قلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم» [1] وقال تعالى [2] {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَامَنُ مَكْرَ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} وقال تعالى {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [3] {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [4] عباد الله كونوا يدًا واحدة في نصر الحق وإعلاء كلمة الله والأخذ على أيدي السفهاء وكونوا عباد الله إخوانًا وأعوانًا على الحق والقيام به تفوزوا وتحوزوا شرف الدنيا والآخرة.
عباد الله إننا نشاهد المنكرات ظاهرة من ترك الصلوات وإعلان المنكرات#
في الأسواق والبيوت. ولم يشاهد منا رجل واحد تمعر وجهه لله غيرة على دينه فما أجدرنا بالعقوبة والنكال على قبيح الأعمال.
أيها المسلمون انتبهوا وخذوا حذركم قبل أن يحل بنا ما حل بالعصاة وقبل أن يأتي يوم لا مرد له وقبل أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله.
(1) رواه أبو داود والترمذي وقالا حديث حسن.
(2) سورة الأعراف آية 97 - 99.
(3) سورة محمد آية 7.
(4) سورة محمد آية 38.