بزيهم من غير مبالاة ولا مخافة أما هذا من المنكرات والسخافة لأن من تشبه بقوم فهو منهم أما أمركم الله بتأديبهن وصيانتهن وأمرهن ونهيهن قال تعالى [1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} أي: مروهم وانهوهم وعلموهم أما هذا التتن الخبيث يشرب في كثير من الشوارع من غير استتار ولا خفاء ولا منكر ولا رادع أما هذه المصورات المحرمة تصور جهارًا لا يخشى مصورها ومتخذها عتابًا ولا إنكارًا أما هذه اللحي تحلق علانية في وسط النهار مع أن حلقها مثلة ومنقصة وعار ولا يوجد من ينكر ويغار وهذه الأشياء وأضعافها وأضعاف أضعافها ظاهرة في أسواقكم من غير استتار أتنكرون وتقولون أنها ليست ظاهرة فليس الخبر كالعيان أم تقرون وتقولون لا قدرة لنا كلا والله إن لكم السلطة التامة والقدرة النافذة التي لم تكن لغيركم ولكن احذروا عقوبة الله وتغييره فإنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فإذا غير العباد غير عليهم جزاء وفاقًا فتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم ترحمون وقوموا لله مثنى وفرادى بقوة وثبات وليأخذ بعضكم على يد بعض حتى يرجع الأمر إلى نصابه ويكون على السداد والصواب لتفوزوا غدًا بثوابه وتأمنوا من نقمته وعقابه وعلى سامعي هذه الكلمة أن يلقى إليها السمع وهو شهيد وينظر بطرفه إلى الواقع حتى يتبين له أن ما قلته ليس فيه مجازفة ولا خروج عن الحالة التي نحن عليها وأن الهدف والمطلوب هو إصلاح حالتنا الراهنة ومعالجتها مادام العلاج يفيد قبل أن يحال بيننا وبين ما نحاول ونريد والله المسئول المرجو الإجابة أن يصلح أئمتنا وعلماءنا وقضاتنا وأن يجعلهم لأهل الخير أئمة وقادة وأن يجعل لهم العمل بذلك سجية وعادة وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويحفظ إمام المسلمين وولي عهده وأن يجعلهما من أئمة الدين وخلفاء سيد المرسلين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
قال ذلك وأملاه الفقير إلى مولاه عز شأنه/ صالح بن أحمد الخريصي،،، وبالله التوفيق.#
(1) سورة التحريم آية 6.