فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 173

ويقول في موضع آخر: (( ثم إنه يجتمع من الفيء جميع الأموال السلطانية التي ليست مال المسلمين، كالأموال التي ليس لها مالك معين، مثل من مات من المسلمين وليس له وارث معين، وكالغصوب، والعواري، والودائع التي تعذر معرفة أصحابها، وغير ذلك من أموال المسلمين، العقار والمنقول فهذا ونحوه مال المسلمين ) ) [1] .

ما هو مذهب عمر في الفيء؟ يجيب ابن تيمية - رحمه الله - فيقول:

(( وأما مذهب عمر في الفيء فإنه يجعل لكل مسلم فيه حقًا، لكنه يقدم الفقراء وأهل المنفعة، كما قال عمر - رضي الله عنه: ليس أحد أحق بهذا المال من أحد، إنما هو الرجل وبلاؤه، والرجل وغناؤه، والرجل وسابقته، والرجل وحاجته، فكان يقدم في العطاء بهذه الأسباب ... ) ) [2] .

وبيَّن ابن تيمية - رحمه الله - أنه لم يكن في زمن الرسول وعهد الخليفة الأول أبو بكر الصديق ديوان جامع، وفي ذلك يقول:

(( ولم يكن للأموال المقبوضة والمقسومة، ديوان جامع، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر - رضي الله عنه -، بل كان يقسم المال شيئًا فشيئًا، فلما كان في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كثر المال، واتسعت البلاد، وكثر الناس، فجعل ديوان العطاء للمقاتلة، وغيرهم، وديوان الجيش - في هذا الزمان - يشمل على أكثره، وذلك الديوان هو أهم دواوين المسلمين ) ) [3] .

وبالنسبة للدواوين في الأمصار، فيقول ابن تيمية:

(( وكان للأمصار دواوين الخراج والفيء وما يقبض من الأموال، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه، يحاسبون العمال على الصدقات والفيء وغير ذلك ) ) [4] .

وقد تطرق - رحمه الله - إلى أنواع الأموال في زمانه، فجعلها ثلاثة أنواع حيث يقول:

(1) السياسة - ص 40 - 41.

(2) الفتاوى - ص 582 - ج 28.

(3) السياسة - ص 41.

(4) السياسة ص 41 - 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت