(( والفقير الشرعي المذكور في الكتاب والسنة الذي يستحق من الزكاة والمصالح ونحوهما ليس هو الفقير الاصطلاحي الذي يتقيد بلبسة معينة، وطريقة معينة، بل كل من ليس له كفاية تكفيه وتكفي عياله فهو من الفقراء والمساكين [1] .
3 -العاملين عليها: وهم الذين يجبونها (( الزكاة ) )ويحفظونها ويكتبونها، ونحو ذلك )) [2] .
4 -المؤلفة قلوبهم: يقول ابن تيمية - رحمه الله - في شأنهم:
(( يجوز، بل يجب الإعطاء لتأليف من يُحتاج إلى تأليف قلبه، وإن كان هو لا يحل له أخذ ذلك، كما أباح الله تعالى في القرآن العطاء للمؤلفة قلوبهم، من الصدقات، وكما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم من الفيء ونحوه، وهم السادة المطاعون في عشائرهم ... ) ) [3] .
ويقول في موضع آخر:
(( والمؤلفة قلوبهم نوعان: كافر ومسلم، فالكافر، إما أن ترجى بعطيته منفعة كإسلامه، أو دفع مضرته، إذا لم يندفع إلا بذلك. والمسلم المطاع [4] ، يرجى بعطيته المنفعة أيضًا، كحسن إسلامه، أو إسلام نظيره، أو جباية المال ممن لا يعطيه إلا الخوف أو النكاية في العدو، أو كف ضرره عن المسلمين، إذا لم ينكف إلا بذلك ... ) ) [5] .
ويدلل على ذلك بعدة أدلة، اخترنا منها:
عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، كل إنسان منهم مائة من الإبل ... )) [6] .
5 -في الرقاب: يدخل فيه إعانة المكاتبين، وافتداء الأسرى، وعتق الرقاب، هذا أقوى الأقوال فيها ... )) [7] .
6 -الغارمين: هم الذين عليهم ديون، لا يجدون وفاءها، فيعطون وفاء ديونهم، ولو كان كثيرًا، إلا أن يكونوا غرموه في معصية الله تعالى، فلا يعطون حتى يتوبوا )) [8] .
(1) الفتاوى - ج 28 - ص 569 - 570.
(2) السياسة - ص 37.
(3) السياسة ص 53.
(4) المقصود: المطاع في قومه.
(5) السياسة - ص 55.
(6) السياسة - ص 54 - 55.
(7) السياسة - ص 37.
(8) السياسة - ص 37 - 38.