أ - أن النفس عادة أمارة بالسوء، تحتاج إلى من يذكِّرها ويقوِّمها.
ب - كثرة الغرباء في البلاد الإسلامية مثل اليهود والملحدين.
جـ - الانفتاح على العالم غير الإسلامي.
د - تفشي المذاهب الهدامة والشعارات الكذابة )) [1] .
كل هذا وغيره، استلزم وجود نظام رقابة فعال لحماية المسلمين والمجتمع الإسلامي، والإرشاد والتوجيه والمعاونة على تحقيق هدف البشرية.
ما يقابل الحسبة في النظام الحديث:
يقول الأستاذ/ محمد المبارك:
(( ويتبين للباحث في هذا الموضوع أن ما كان يقوم به المحتسب من أعمال موزع في الدولة الحديثة في وزارات ومصالح متعددة، فمنها ما تقوم به شرطة البلدية، ومنها ما تقوم به وزارة التموين أو الاقتصاد والتجارة أو الصناعة، ومنها ما يقوم به التفتيش في وزارة الصحة وفي وزارة التربية، ومنها ما تقوم به الشرطة الأخلاقية وغير هذه أيضًا من الإدارات أو الوزارات ) ) [2] .
كما يقول الدكتور حسين شحاتة:
(( ويلاحظ أن نظام الحسبة مرادف لنظم الرقابة الصناعية، ومفتش التموين والرقابة الإدارية في الوقت المعاصر ) ) [3] .
موازنة بين نظام الحسبة في الإسلام ونظام الرقابة المعاصرة:
نظام الحسبة في الإسلام، طُبِّق في صدر الدولة الإسلامية وحقق أغراضه وحافظ على نظافة وطهارة السوق الإسلامية، وكان له فضل انتشار قواعد وأصول المعاملات التجارية الإسلامية في البلاد الإسلامية، والبلاد الأخرى وتمكن من الرقابة على المعاملات التجارية في أعظم دولة.
وهذا يرجع إلى تحلي القائمين على النظام بالعقيدة القوية والإيمان الصادق بالله والكفاءة والمقدرة على العمل، وتحلي التجار بالقيم والأخلاق الحميدة.
بينما نظم الرقابة المعاصرة، فشلت أجهزتها المعاصرة على الصناعة والتجارة، بدليل انتشار الاحتكار والغش والسوق السوداء والتدليس وغير ذلك، وسبب ذلك بُعْد التجار عن قيم
(1) للاستزادة انظر: القاهرة - البنوك الإسلامية - ع 15 - ربيع الأول 1401 هـ ص 32 - 33.
(2) محمد المبارك - ص 75 - 76.
(3) القاهرة - البنوك الإسلامية - ع 15 - ربيع الأول 1401 هـ - ص 32.