وقواعد الإسلام، وعدم تحلي معظم القائمين على نظم الرقابة المعاصرة بخلق المحتسب المسلم، ولذلك انتشرت الرشوة والمحسوبية والتعاون على الفسوق والعصيان )) [1] .
أركان الحسبة:
الحسبة التي هي عبارة شاملة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لها أربعة أركان:
المحتسب - المحتسب فيه - المحتسب عليه - نفس الاحتساب، ولكل ركن شروطه.
أولًا: المحتسب: وله شروط منها:
أ - التكليف. ب - الإيمان. جـ - العدالة. د - كونه مأذونًا من جهة الإمام والوالي. هـ- كونه قادرًا. و - العلم. ز - معرفة من يحتسب فيه من المهن والحرف والصنائع. ح- وغير ذلك من الشروط )) [2] .
ثانيًا: المحتسب فيه: وهو كل منكر موجود في الحال ظاهر للمحتسب بغير تجسس، معلوم كونه منكرًا بغير اجتهاد. وله أربعة شروط:
أ - كونه منكرًا ... ب - أن يكون موجودًا في الحال.
جـ - أن يكون المنكر ظاهرًا للمحتسب بغير تجسس.
د - أن يكون المنكر معلومًا بغير اجتهاد، فكل ما هو في محل الاجتهاد فلا حسبة فيه )) [3] .
ثالثًا: المحتسب عليه: المحتسب عليه إنسان يباشر أي فعل يجوز أو يجب فيه الاحتساب، ويسمى المحتسب عليه أو المحتسب معه )) [4] .
ولذا يقول أبو حامد الغزلي في الإحياء:
(( وشرطه أن يكون بصفة يصير الفعل الممنوع منه في حقه منكرًا، وأقل ما يكفي في ذلك، أن يكون إنسانًا، ولا يشترط كونه مكلفًا .. ) ) [5] .
وأنواع المحتسب عليهم لا حصر لهم، ولكن على سبيل المثال:
الأقارب. غير المسلمين. الأمراء. القضاة. أصحاب المهن المختلفة. وغير ذلك.
(1) للاستزادة انظر: القاهرة - البنوك الإسلامية ع 15 - ربيع الأول 1401 هـ - ص 33.
(2) انظر في ذلك:
أ - إحياء علوم الدين، ج 2 أبو حامد الغزالي - ص 312 - 324 - نشر دار الندوة الجديدة بيروت.
ب - أصول الدعوة - عبدالكريم زيدان - ص 171 - 175 - نشر مكتبة المنار الإسلامية - بغداد 1401 هـ.
(3) للاستزادة انظر: أبو حامد الغزالي - مرجع سابق - ص 324 - 327.
(4) عبدالكريم زيدان - مرجع سابق - ص 176.
(5) أبو حامد الغزالي - مرجع سابق - ص 327.