رابعًا: نفس الاحتساب: وله درجات وآداب:
أما الدرجات فأولها: التعرف، ثم التعريف، ثم النهي، ثم الوعظ والنصح، ثم السب والتعنيف، ثم التغيير باليد، ثم التهديد بالضرب، ثم إيقاع الضرب وتحقيقه، ثم شهر السلاح، ثم الاستظهار فيه بالأعوان وجمع الجنود )) [1] .
أما الآداب فمصدرها ثلاث صفات في المحتسب هي:
العلم: ليقتصر على حد الشرع فيه.
الورع: ليردعه عن مخالفة معلومة، فما كل من علم عمل بعلمه.
حسن الخلق: ليتمكن به من اللطف والرفق )) [2] .
بعد هذا سوف نتناول شروط المحتسب واختصاصاته، وآراء العلماء في الحسبة، بشكل موجز مختصر، موضحين منهج ابن تيمية في ذلك كله.
شروط المحتسب:
يقول الماوردي والفرَّاء: يشترط في والي الحسبة:
(( أن يكون حرًا [3] ، عدلًا، ذا رأي وصرامة وخشونة في الدين، وعلم بالمنكرات الظاهرة ) ) [4] .
أما صاحب كتاب (( معالم القربة في أحكام الحسبة ) )ابن الأُخوّة فقد قال: (( ومن شرط المحتسب أن يكون مسلمًا، حرًا، بالغًا، عاقلًا، عدلًا، قادرًا، حتى يخرج منه الصبي، والمجنون، والكافر، ويدخل فيه آحاد الرعايا، وإن لم يكونوا مأذونين. ويدخل فيه الفاسق، والرقيق، والمرأة ) )...
(( وأن يكون ذا رأي، وصرامة، وخشونة في الدين، عارفًا بأحكام الشريعة، ليعلم ما يأمر به، وينهى عنه ... ) ) [5] .
ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه (( الحسبة في الإسلام ) )يقول:
(1) أبو حامد الغزالي - مرجع سابق - ص 329 - 333.
(2) أبو حامد الغزالي - مرجع سابق - ص 333 - 335.
(3) عند الفراء: خبيرًا، وهو تصحيف.
(4) الماوردي - ص 241 - الفراء - ص 285.
(5) نقلًا عن: نظام الحكم - ظافر القاسمي - الكتاب الثاني - ص 597 - 598.