قال فيه الشوكاني: هو أن يأمر السلطان ونوابه أو كل من ولي من أمور المسلمين أمرًا، أهل السوق أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا فيمنعوا من الزيادة عليه أو النقصان لمصلحة )) [1] .
المعنى الشرعي للتسعير:
هو أن يقدِّر السلطان أو نائبه سعرًا للناس، ويجبرهم على لتبايع بما قدَّره )) [2] .
وهو نفس المعنى الاصطلاحي للتسعير.
من أقوال العلماء في التسعير من ناحية التعريف العام اخترنا:
عرَّفه إمام الحرمين في كتابه (( الإرشاد ) )بأنه: (( إثبات أقدار إبدال الأشياء ) ).
وعرَّفه القاضي البيضاوي بأنه: القيمة التي يشيع البيع عليها في الأسواق، والتسعير تقديرها )) .
وعرَّفه الدكتور فتحي الدريني بأنه: (( إجبار أرباب السلع أو المنافع الفائضة عن حاجتهم على بيعها بثمن أو أجر معين، بموجب أمر يصدره موظف عام مختص بالوجه الشرعي، عند شدة حاجة الناس أو البلاد إليها ) ) [3] .
أما التسعير في حاضرنا اليوم يعني: (( تدخل الدولة ممثلة في وزارة التجارة أو الغرفة التجارية أو أي هيئة أخرى مختصة في وضع أسعار محددة لسلع معينة أو لكل السلع تكون ملزمة للتجار، ليس لهم تجاوزها، وإلا كانوا عرضة للعقاب ) ) [4] .
التسعير في النظم الاقتصادية المعاصرة:
في النظام الاقتصادي الرأسمالي تتحدد الأسعار على أساس قوى العرض والطلب دون تدخل الدولة.
في النظام الاقتصادي الاشتراكي تتحدد الأسعار عن طريق أجهزة الدولة في إطار التخطيط المركزي.
المنهج الإسلامي لمشكلة التسعير:
يتمثل المنهج الإسلامي لحل مشكلة التسعير في الآتي:
(1) نقلًا عن: مجلة البحوث الإسلامية - الرياض - ع6 - ص 53 - 54.
(2) قحطان عبدالرحمن الدوري - الاحتكار - ص 156 - نشر: لا يوجد - ط 2، 1403هـ.
(3) نقلًا عن: الملكية في الشريعة الإسلامية - د. عبدالسلام العبادي - ق2 - ص301 - 302 - نشر مكتبة الأقصى عمان 1394هـ.
(4) انظر: مجلة البحوث الإسلامية - الرياض - ع4 - ص204.