فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 173

(1) الأصل في مسألة التسعير في الإسلام هو ترك الأسعار تتحدد عن طريق تفاعل العرض والطلب في ظل سوق إسلامية طاهرة ونظيفة من شوائب الاحتكار والغش .... وغير ذلك.

(2) يجب على ولي الأمر أن يتدخل في التسعير إذا تبين أن الأسعار لا تعبر عن التفاعل الحقيقي لقوى العرض والطلب أو كانت هناك مصلحة عامة.

(3) على ولي الأمر مشورة أهل الرأي والاختصاص في تحديد الأسعار العادلة لكل من البائع والمشتري التي لا وكس فيها ولا شطط )) [1] .

لماذا لم يقع التسعير زمن النبي - صلى الله عليه وسلم:

ذكر ابن تيمية - رحمه الله - وتلميذه ابن القيم: أنه لم يقع التسعير في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، لأنه لم يكن في المدينة حائك، بل كان يقدم عليهم بالثياب من الشام واليمن ومصر فيشترونها ويلبسونها، ولم يكن عندهم من يطحن ويخبز بكراء، بل كانوا يشترون الحب ويطحنونه ويخبزونه في بيوتهم، وكان من قدم بالحب لا يتلقاه أحد، بل يشتريه الناس من الجالبين، فجاء في الحديث الشريف: (( الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون ) ) [2] .

وقد يباع فيها شيء يزرع فيها، وإنما كان يزرع فيها الشعير، فلم يكن البائعون والمشترون أناسًا معينين؛ ولم يكن هناك أحد يحتاج الناس إلى عينه، أو ماله ليجبر على عمل أو بيع، فكل المسلمين جيش واحد مجاهد في سبيل الله بنفسه أو بماله أو بمال الصدقات أو الفيء )) [3] .

حكم التسعير:

للعلماء في حكم التسعير عدة آراء منها:

(1) القول بالمنع مطلقًا، وإلى هذا ذهب بعض الشافعية والحنابلة ورواية عن الإمام مالك.

وقد اعتمد أصحاب هذا الرأي على أدلة بعضها من الكتاب والسنة وبعضها من العقل والمنطق.

(1) للاستزادة انظر: مجلة الاقتصاد الإسلامي - الإمارات - ج2 - ع16 - ص105 - 106، ربيع الأول 1403هـ.

(2) انظر في ذلك:

أ - الحسبة - 57.

ب - الطرق الحكمية - ابن قيم الجوزية - ص 298 - نشر المؤسسة العربية - القاهرة 1380هـ.

(3) الحسبة ص 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت