المعنى اللغوي للاحتكار: في القاموس المحيط:
(( مأخوذ من الحكر وهو الظلم وسوء المعاشرة.
واحتكار الطعام حبسه تربصًا لغلائه. والحكرة: اسم من الاحتكار [1] .
وأصل الحَكْر: الجمع والإمساك. قال الجوهري: احتكار الطعام هو جمعه وحبسه يتربص به الغلاء، وهو الحُكْرة - بضم فسكون [2] .
المعنى الاصطلاحي (( الشرعي ) )للاحتكار:
هو شراء طعام ونحوه، وحبسه إلى الغلاء أربعين يومًا.
هو شراء المقيم طعامًا للتجارة وقت رخصه في بلده، بقصد ادخار لغلاء فيه.
قال الشوكاني: ظاهر الأحاديث أن الاحتكار محرم من غير فرق بين القوت وغيره.
وقال الطيبي: إن التقييد بالأربعين يومًا، غير مراد به التحديد )) [3] .
المعنى الاقتصادي للاحتكار:
هو حبس الطعام ونحوه مما يؤكل واحتباسه، وانتظار الغلاء به )) [4] .
وتبين لنا من تعريف الاقتصاديين للاحتكار بأنه يجري في كل شيء من طعام وغيره. ويوافق المعنى الاصطلاحي.
الاحتكار في النظام الرأسمالي:
يبيح الاحتكار مطلقًا لرب المال، ليحقق مصلحته، وإن أضرت بمصلحة الآخرين. وهذا لم يلحظ الجوانب الإنسانية والأخلاقية والسياسية بقدر ما لاحظ مصلحة الفرد.
الاحتكار في النظام الاشتراكي:
يجوّز الاحتكار للدولة لا للفرد، فهو في الواقع لا يختلف عن الرأسمالية في إباحة الاحتكار.
الاحتكار في الفقه الإسلامي:
محرم ابتداء، حاربته الشريعة الإسلامية صيانة للناس من أن تنالهم يد الجشع والعبث المقيت )) [5] .
(1) الفيروزآبادي - القاموس المحيط - ج2 - ص 13.
(2) د. أحمد الشرباصي - المعجم الاقتصادي الإسلامي ص 19.
(3) سعدى أبو حبيب - القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا - ص 95 - نشر دار الفكر، دمشق 1402هـ.
(4) سعدى أبو حبيب - نفس المرجع - ص 95.
(5) للاستزادة انظر: الاحتكار - قحطان الدوري - ص 77 - 80.