ما لا ينطبق عليه الاحتكار:
(1) التخزين المنظم للسلع التي يتم إنتاجها موسميًا.
(2) الاحتياطات التي تتخذها الدولة للطوارئ والظروف غير المواتية.
(3) التخصص في إنتاج سلعة ما والانفراد بإنتاجها أو توزيعها بحكم الاختصاص أو التخصص.
وغير ذلك، مما لا يعد من قبيل الاحتكار )) [1] .
عقوبة المحتكر:
يقول الإمام الكاساني صاحب كتاب بدائع الصنائع: (( إن من أحكام الاحتكار أن يؤمر المحتكر بالبيع إزالة للظلم، لكن إنما يؤمر ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله، فإن لم يفعل وأصرّ على الاحتكار، ورفع إلى الإمام مرة أخرى وهو مصرّ عليه، فإن الإمام يعظه ويهدده، فإن لم يفعل ورفع إليه مرة ثالثة يحبسه ويعزره زجرًا له عن سوء صنعه ولا يجبر على البيع ) ).
ويقول الإمام القرشي في معالم القربى: (( إذا رأى المحتسب أحدًا قد احتكر من سائر الأقوات، وهو أن يشتري ذلك وقت الغلاء، ويتربص ليزداد في ثمنه، ألزمه بيعه إجبارًا، لأن الاحتكار حرام والمحتكر ملعون .. ) )
لذا: ذهب بعض الفقهاء إلى إجراء علمية التسعير العادل عندما تتحقق مضار الاحتكار )) [2] .
من ذلك يتبين لنا أن المحتكر إذا احتكر السلعة فإنه يجوز للإمام من باب السياسة الشرعية إجباره على بيعها لدفع الضرر والضيق عن المسلمين.
ابن تيمية والاحتكار:
اعتبر ابن تيمية - رحمه الله - الاحتكار من المنكرات التي توجب تدخل السلطان لمنعه .. فيقول:
(( فإن المحتكر، هو الذي يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام، فيحبسه عنهم، ويريد إغلاءه عليهم، وهو ظالم للخلق المشترين. ولهذا كان لولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما
(1) للاستزادة انظر: رسالة الطالب المسلم - ع 5 - ص 109 - الرياض - 1402هـ.
(2) للاستزادة انظر: رسالة الطالب المسلم - ع 5 - ص 110 - الرياض - 1402هـ.