فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 173

مسئولية الحاكم تتمثل في أمرين:

أ - أداء الأمانة ... ب - الحكم بالعدل

وأداء الأمانة في نظر ابن تيمية - رحمه الله - تنقسم إلى قسمين:

أ - أداء الأمانة في الولايات ... ب - أداء الأمانة في الأموال

4 -فيما يتعلق بأداء الأمانة في الولايات (( سياسات التوظيف ) )فيقول: إن أسس اختيار الولاة هي:

أ - استعمال الأصلح ... ب - اختيار الأمثل فالأمثل

جـ - أسس الصلاحية ... د - معرفة الأصلح

ويقول: إن ضابط الإسلام الأول في اختيار الولاة أن يتم ذلك وفق القاعدة العامة، وهي اختيار الأصلح فالأصلح، لا لقرابة ولا لمكانة اجتماعية ولا لأي عنصر آخر لا يقره الإسلام.

وقد اكتشف ابن تيمية - رحمه الله - هذا المبدأ المهم، قبل علماء الغرب الذين يتفاخرون بأنهم اكتشفوا مبدأ نظام الجدارة (وهو توظيف الشخص الأجدر) ، بدلًا من النظام السائد عندهم وهو نظام الغنائم [وهو توزيع الوالي أو الحاكم للمناصب على رجال حزبه المؤيدين له] .

نظام الجدارة بلوره ابن تيمية من خلال استيعابه لمنهج الإسلام الصحيح.

ثم يحدد أسس الصلاحية بمعيارين أساسيين هما:

أ - القوة ... ب - الأمانة.

مستعينًا في ذلك بقوله تعالى: {(إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} .

فالقوة: هي القدرة على القيام بالمهام الموكلة إلى الفرد وتشمل القوة الجسمية والعقلية وشتى أنواع القوة عمومًا.

والأمانة: هي الضمير المتوثب الذي يزجر الشخص عن الخيانة ويدفعه لبذل طاقته في سبيل القيام بما أوكل إليه من المهام على أحسن وجه.

ويقول ابن تيمية - رحمه الله - إنه يندر أن يتوافر في شخص واحد المعياران بدرجة عالية، ولكن الأمر هو عملية توازن بين هذين المعيارين، ويستدل على ذلك بقول عمر: [اللهم إليك أشكو جلد الفاجر وعجز الثقة] .

ويقول ابن تيمية: إن المشكلة تكمن في تغليب أحد الجانبين في اختيار الشخص، ويرى أن الاهتمام بأي المعيارين، إنما يكون بما تحكمه طبيعة النشاط والوظيفة نفسها، فقد يحتاج العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت