وحين يقول: (( إن بعض سكان السويد قد سمعوا عن طريق روسيا نبأ ذلك الطوفان المغولي، لم يستطيعوا أن يخرجوا كعادتهم للصيد في سواحل إنجلترا خوفًا من المغول ) ) [1] .
أخذ التتار بغداد، وقتلوا أكثر أهلها حتى الخليفة، وانقضت دولة بني العباس منها، وأزالوا معالم الحضارة والثقافة الإسلامية، ثم دخل التتار (( حلب ) )بعد (( بغداد ) )وذهبوا إلى (( دمشق ) )فاستولوا عليها في جمادى الأولى سنة 658 هـ )) [2] .
وقد اشترك ابن تيمية في معركة (( شقحب ) )التي ابتدأت عام 702 هـ، والتي انجلت عن هزيمة التتار ونصر المسلمين، وقد ذهب -رحمه الله - إلى طائفة (( الحشاشين ) )فقاتلهم واستتاب بعضهم، وذلك عام 704 هـ.
ثانيًا: الحروب الصليبية:
وقد استمرت هذه الحروب في بلاد المسلمين نحو قرنين من الزمان (1095 - 1270 م) ، وقد ذكر أحد الباحثين بعض أسباب هذه الحروب فذكر منها:
أ - الحقد الصليبي التاريخي في عداوة الإسلام والمسلمين، ومحاولتهم إطفاء نور الإسلام والقضاء عليه.
ب - سوء الحالة الاقتصادية في بلاد أوروبا حيث أصبح الناس في فقر شديد مما اضطرهم للقتال ضد الشعوب الإسلامية في الشرق.
(( ولقد أثبتت الأبحاث الحديثة قوة العامل الاقتصادي وأهميته في تحريك كثير من الهجرات والحروب الهامة في التاريخ ) ) [3] .
جـ - الفوارق الطبقية، نتيجة للنظام الاجتماعي في أوروبا الذي يقسم الناس إلى ثلاث طبقات، طبقة رجال الدين، وطبقة المحاربين، وطبقة الفلاحين والعمال.
د - اعتقاد المسيحيين تحقيق رضا السيد المسيح (عليه السلام) إذا استولوا على القبر المقدس.
هـ - بالإضافة إلى ارتباط النظام الإقطاعي بالفروسية )) [4] .
وقد غزا الصليبيون بلاد الشام، وقتلوا وسبوا من رجال وأطفال ونساء أنطاكيا ما لا يدركه حصر.
(1) محمد يوسف موسى - مرجع سابق - ص 13 - 14.
(2) إبراهيم خليل بركة - مرجع سابق - ص 19.
(3) سعيد عاشور - الحركة الصليبية - ج 1 - ص 34 - 35, نشر مطبعة أنجلو المصرية 1972 م.
(4) إبراهيم خليل بركة - مرجع سابق - ص 10 - 12.