فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 173

لإصلاح الإدارة الحكومية. ولقد ضمن دعوته الإصلاحية تلك في مؤلفيه (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية و(الحسبة في الإسلام ومسؤولية الحكومة الإسلامية) .

كانت آراؤه في شؤون الحكم والإدارة تقوم على ربط الدين والدنيا، والتأكيد على وحدتهما، وعليه نراه يربط بين سلطة الدولة والشريعة حيث يرى أن الشريعة هي أعلى مصدر للسلطة. وعليه فإن الطاعة للسلطة لا تتم إلا إذا كانت السلطة متفقة مع الشريعة، أما رئاسة الدولة في نظر ابن تيمية فهي ضرورية لتحقيق الخير ومنع الشر، وهذا لا يمكن أن يتم إلا إذا توفرت القوة والسلطة، وعليه فممارسة السلطة العادلة واجب ديني لا بد من اختيار الرجل الملائم لشغل وظائف الحكومة الإسلامية .... أي أن الكفاءة العلمية لا بد أن تتوفر بجانب الورع والتقى عند من يشغل هذه الوظائف. إن كل هذه الآراء نجدها في مؤلفه (السياسة الشرعية) ويشتمل على قسمين:

أ - القسم الأول: ويختص بأداء الأمانات.

ب - القسم الثاني: ويختص بالحدود والحقوق.

وهو في كتابه هذا يتخذ من الكفاية في سياسة التوظيف أساسًا للإصلاح الإداري الذي يدعو إليه، وعليه فإنه فيما يتعلق بأداء الأمانات في تولية الوظائف العامة يحدد أربعة أمور يجب توافرها وهي:

-استعمال الأصلح ... - اختيار الأمثل فالأمثل.

-اجتماع القوة والأمانة ... - معرفة الأصلح.

وهذا ما يسمى في الفكر الإداري المعاصر وضع الرجل المناسب في المكان المناسب )) [1] .

5 -ونجد عبدالفتاح رؤوف الجلالي يقول: (( لقد كان إنتاج ابن تيمية الإداري الذي عنونه بتسمية (( السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ) )أول منهج علمي متكامل لأصول الإدارة العلمية وصاغ به نظرية متكاملة لإدارة الدولة الإسلامية في إطار العقيدة والشريعة الإسلامية، وعلى قدر ما أعطى علماء المسلمين لإنتاج ابن تيمية من عناية في الدراسة في إطار التفسير والفقه والأصول، على قدر ما تناساه علماء الإدارة، إذ ظن أهلها أن منطقه القرآني قد حبس نتاجه في دائرة الفقه الإسلامي، ونسوا أن منطق الإدارة الإسلامية إنما تربى وليدًا في دائرة

(1) الرائد/ محمد مهنا العلي - الإدارة في الإسلام - ص 280 - 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت