ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها )) [1] .
يقول أحد الباحثين معلقًا على هذا الحديث:
(( لا ريب عندي في أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إنما عني ضعف شخصية أبي ذر، وعدم قدرته على تدبير الأمور على الوجه الذي تقتضيه المصلحة، ولم يكن المراد ضعفه البدني [2] .
والقوة عند ابن تيمية كما يقول: (( والقوة في كل ولاية بحسبها ) ) [3] . فهي مختلفة، فالقوة في إمارة الحرب غير القوة في الحكم وهكذا ...
أما الأمانة فيقول ابن تيمية: (( والأمانة ترجع إلى خشية الله، وألا يشترى بآياته ثمنًا قليلًا، وترك خشية الناس ... ) ) [4] .
وسوف نوضح المراد بالقوة والأمانة واجتماعهما، وما يتعلق بذلك في المبحث الثالث: الولايات أو (( سياسات التوظيف ) )إن شاء الله تعالى.
أولو الأمر: يقول الإمام ابن تيمية في كتاب الحسبة:
(( وأولو الأمر: أصحاب الأمر وذووه، وهم: الذين يأمرون الناس. وذلك يشترك فيه، أهل اليد والقدرة، وأهل العلم والكلام.
فلهذا كان أولو الأمر صنفين، العلماء والأمراء، فإذا صلحوا صلح الناس، وإذا فسدوا فسد الناس )) [5] .
ويقول ابن تيمية في السياسة: (( وأولو الأمر صنفان: الأمراء والعلماء، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس، فعلى كل منهما أن يتحرى ما يقوله ويفعله، طاعة لله ورسوله واتباع كتاب الله ) ) [6] .
والطاعة كما يرى ابن تيمية تعتمد على العدالة وعلى أولي الأمر أن يأمروا بطاعة الله فإذا لم يفعلوا ذلك: (( فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ) [7] .
(1) رواه مسلم. السياسة - ص 11.
(2) ظافر القاسمي - نظام الحكم - الكتاب الأول - ص 476.
(3) السياسة - ص 14.
(4) السياسة - ص 15.
(5) الحسبة - ص 185.
(6) السياسة - ص 159.
(7) الرياض - كلية الشريعة - أضواء الشريعة - ع 12 - ص 489.