(( إذا عرف هذا، فليس عليه أن يستعمل إلا أصلح الموجود، وقد لا يكون في موجوده، من هو صالح لتلك الولاية، فيختار الأمثل فالأمثل في كل منصب بحسبه ... ) ) [1] .
كما يؤكد على استشارة الفقهاء والعلماء والعارفين بأمور الشريعة حين يعجز الحكام عن إيجاد الطريق الصحيح، لأنهم هم العلماء بالقانون الإسلامي وشريعته.
لذا يقول ابن تيمية:
(( لا غنى لولي عن المشاورة ) ) [2] .
يقول أحد الباحثين: (( ومثل هذه السياسة التي تسير عليها الحكومة الإسلامية هي ما يعبَّر عنها بالسياسة الشرعية، والأمة التي تحكمها هذه الحكومة أمة وسط .. ) ) [3] .
هذه هي الدولة، وهذه أركانها، وتلك نظرة شيخ الإسلام ابن تيمية في السلطة العامة، فما هي بعد ذلك وظائف الدولة، أو بمعنى آخر، ماذا تقوم به هذه الدولة لذلك الشعب؟
وظائف الدولة:
كما قلنا سابقًا، يرى ابن تيمية أن الدولة في الإسلام تقوم بعمل يؤدي إلى جلب المصالح ودفع المضار وإلى إقامة القسط في حقوق الله وحقوق العباد، ولتكون كلمة الله هي العليا وليكون الدين كله لله.
من أجل ذلك تمارس الدولة (أو ولاة الأمر) عددًا من الأعمال، يمكن توزيعها إلى ولايات مثلًا: ولاية الحرب، ولاية القضاء، ولاية المال، وغيرها وهذا التوزيع يرجعه ابن تيمية إلى عرف الناس وأنه ليس له حد في الشرع.
حيث يقول ابن تيمية في الحسبة:
(( عموم الولايات وخصوصها وما يستفيده المتولي بالولاية، يتلقى من الألفاظ والأحوال والعرف، وليس لذلك حد في الشرع ) ) [4] .
وظائف الدولة عند ابن تيمية هي:
أ - الوظيفة المالية ... ب - وظيفة إقامة العدل
جـ - وظيفة الجهاد ... د - الوظيفة الاقتصادية
(1) السياسة ص 13 وما بعدها.
(2) السياسة ص 157 وما بعدها.
(3) د/ فتحي عبدالكريم - مرجع سابق - ص 176.
(4) الحسبة - ص 24.