ويقسمها - رحمه الله - إلى قسمين: الحدود والحقوق، أي حدود الله وحقوق الله.
والقسم الثاني حدود وحقوق العباد.
وقد أفرد للقسم الأول حدود الله وحقوقه بابًا كاملًا، يندرج تحته ثمانية فصول، أذكر منها، حد الحرابة، وحد السرقة، وحد الزنا، وحد شرب الخمر والقذف، والمعاصي التي ليس فيها حد مقدر، وجهاد الكفار وما إلى ذلك )) [1] .
القسم الثاني: أفرد له بابًا مستقلًا كذلك، أدرج تحته ثمانية فصول كذلك.
أذكر منها: النفوس، والجراح، والأعراض، والفرية ونحوها، والأبضاع والأحوال وغير ذلك )) [2] .
جـ - وظيفة الجهاد: والدفاع عن الحوزة وتحصين الثغور والجهاد في سبيل الله يسمى الوظيفة الدفاعية.
وقد ذكر ابن تيمية - رحمه الله - غاية الجهاد في الإسلام حيث يقول: (( ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، فمن منع هذا قوتل باتفاق المسلمين ) ) [3] .
ويمنع - رحمه الله - قتل من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة، كالنساء والصبيان والرهبان وغيرهم، حيث يقول:
(( وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة، كالنساء والصبيان، والراهب والشيخ الكبير، والأعمى، والذميين ونحوهم، فلا يقتل عند جمهور العلماء [4]
برر ذلك بقوله: (( لأن القتال هو لمن يقاتلنا، إذا أردنا إظهار دين الله ... ) ) [5] .
وقد فصل ابن تيمية - رحمه الله - في الجهاد بعد ذلك )) [6] .
د - الوظيفة الاقتصادية: وهي التي تدخل في الحياة الاقتصادية.
(1) السياسة - ص 63 - 142.
(2) السياسة - ص 143 - 168.
(3) السياسة - ص 123.
(4) السياسة - ص 123.
(5) السياسة ص 123.
(6) السياسة ص 117 - 142.