فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 173

1 -النموذج الأوروبي: يميز النموذج الأوروبي بين اختيار القادة للتعيين في الوظائف الإشرافية، وبين اختيارهم للوظائف الأعلى.

في الوظائف الإشرافية: يتم اختيارهم على أساس امتحانات الجدارة، أما عند الترقية، بعض الإدارات تعمد على الترقية بالأقدمية، وبعض الإدارات تعمد على الجدارة.

2 -النموذج الأمريكي: لا يفرق بين المعيار الذي يتخذ أساسًا لاختيار القادة عند بداية التعيين في الوظائف الإشرافية أو عند ترقيتهم للوظائف الأعلى.

النموذج الأمريكي يأخذ بالنظرية الموضوعية لترتيب الوظائف.

هذا النموذج ينظر للوظائف على أنها مجموعة من الواجبات والمسئوليات التي لها مطالب تأهيل معينة.

فلا يختار أي شخص لأية وظيفة قيادية، إلا إذا توافرت فيه مطالب التأهيل.

ولكل من النظم التقليدية والنظم التقدمية، عيوب وميزات وخصائص معينة )) [1] .

تكلمنا فيما سبق عن معنى سياسات التوظيف والوظائف والموظف العام وأسس الاختيار واختيار الموظف ونظم اختيار القادة، وما إلى ذلك، فكيف كانت سياسة ابن تيمية؟ وما هي الأسس التي قام عليها ابن تيمية؟ في الاختيار للولاية (( الوظيفة )

الولايات (( سياسات التوظيف ) )عند ابن تيمية:

من البدهي أن رئيس الدولة لا يستطيع أن يباشر كل أمر بنفسه، فلا بد له مِنْ مَنْ يعاونونه في إدارة شئون الأمة من الولاة، والعمال الذين يقومون بما يكل إليهم من الأعمال، وحينئذ عليه يحسن اختيار هؤلاء، وبمقدار حسن اختيارهم تكون الإدارة صالحة، وتسير الأمور على ما ينبغي، لأنه يكون قد وضع كل أمر في يد من يحسنه، وقام بالأمانة التي لديه خير قيام.

من هنا جاءت سياسة ابن تيمية في الولايات، وسوف نضع السياسات في نقاط:

أولًا: استعمال الأصلح:

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} [2] .

(1) د/ خميس السيد إسماعيل - السلوك الإداري - ص 145 - 158 - الطبعة الأولى 1981 م.

(2) الآيتان: (58، 59) من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت