فِي آَيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ، أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ، قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ، وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [1] .
وفي سوء العاقبة التي تنزل بالمترفين في الدنيا يقول: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَانَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بَاسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ، لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ، قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} [2] .
وفي سوء المصير الذي أعد لهم في الآخرة يقول: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} [3] .
بهذا وغيره وهو كثير في القرآن، حارب الإسلام في النفوس خلال الشح والإسراف والترف وعمل على تطهير الجماعة منها، وأعد النفوس للبذل والعطاء في القيام بحق الله وحق الناس وكان له في ذلك من أساليب الترغيب في البذل والترهيب من الضن ما يملأ قلب المؤمن بمبدأ التضحية، وأنها سبيل الله في الحياة الطيبة التي تكفل للفرد والجماعة سعادة الدنيا والآخرة.
(1) سبأ: 34 - 39.
(2) الأنبياء: 11 - 15.
(3) الواقعة: 41 - 45.