الصفحة 64 من 108

الإنسان إلا ظاهره، والتي يستطيع الإنسان إذا ما تجرد عن وازع القلب، أن يحتال في التخلص من تبعاتها؛ والوقوع في طائلتها.

نعم لابد للناس من قوانين تساس بها شئونهم، ولأجل أن تحقق القوانين غايتها المقصودة منها لابد أن تقع في نفوسهم موقع العقيدة، والاحترام والتقديس؛ فيكون لها بمكانتها في النفوس، وبهيمنتها على الجماعة قوة التفاعل بين وازع العقيدة ووازع الحكم في التوجيه إلى الطريق السوي الذي يرضي الله ويعلي من شأن الجماعة، ويطمئن المصلحين، القائمين على الأمر، المهيمنين على القانون.

بهذا وبهذا وحده تصلح المجتمعات، وتطهر من المساوئ الباطنة والمساوئ الظاهرة وتعيش في أمن وسلام وتقدم وسعادة {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [1] .

(1) الأعراف: 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت