الصفحة 13 من 59

الضّرر يزال: أصل هذه القاعدة قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم:» لا ضرر ولا ضرار «ويبتنى على هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه فمن ذلك الرّدّ بالعيب، وجميع أنواع الخيارات، والحجر بسائر أنواعه، والشّفعة، وما إلى ذلك.

الضّرر لا يزال بمثله: هذه القاعدة مقيّدة لقاعدة"الضّرر يزال"بمعنى أنّ الضّرر مهما كان واجب الإزالة، فإزالته إمّا بلا ضرر أصلًا أو بضرر أخفّ منه، كما هو مقتضى قاعدة"الضّرر الأشدّ يزال بالأخفّ"وأمّا إزالة الضّرر بضرر مثله أو أشدّ فلا يجوز، وهذا غير جائز عقلًا - أيضًا - لأنّ السّعي في إزالته بمثله عبث.

ومن فروع هذه القاعدة ما لو أكره على قتل المسلم بالقتل مثلًا لا يجوز لأنّ هذا إزالة الضّرر بضرر مثله، بخلاف أكل ماله فإنّه إزالة الضّرر بما هو أخفّ. ومنها لو ابتلعت دجاجة لؤلؤةً، أو أدخل البقر رأسه في قدر، أو أودع فصيلًا فكبر في بيت المودع ولم يمكن إخراجه إلاّ بهدم الجدار، أو كسر القدر، أو ذبح الدّجاجة، يضمن صاحب الأكثر قيمة الأقلّ، لأنّ الأصل أنّ الضّرر الأشدّ يزال بالأخفّ.

يتحمّل الضّرر الخاصّ لدفع الضّرر العامّ: هذه القاعدة مقيّدة لقاعدة"الضّرر لا يزال بمثله"أي لا يزال الضّرر بالضّرر إلاّ إذا كان أحدهما عامًّا والآخر خاصًّا، فيتحمّل حينئذ الضّرر الخاصّ لدفع الضّرر العامّ.

003 -المشقّة تجلب التّيسير

المشقّة تجلب التّيسير عمومًا، وأنّ المشقّة إذا بلغت حدّ الخطر على النّفس والأطراف ومنافعها توجب التّرخيص، والتّخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت